
(شبكة أجيال)- استشهد 5 شبان خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة نابلس، بعد منتصف ليل الإثنين - الثلاثاء، فيما أصيب أكثر من 21 شخصا في اشتباك مسلح دار بين جنود الاحتلال والشبان الذين حاولوا صد العدوان على المدينة.
وقالت وزارة الصحة إن شهداء العدوان الإسرائيلي على نابلس فجر اليوم هم: حمدي صبيح رمزي قيم 30 عاما، وعلي خالد عمر عنتر 26 عاما، وحمدي محمد صبري حامد شرف 35 عاما، ووديع صبيح حوح 31 عاما، ومشعل زاهي أحمد بغدادي 27 عاما.
كما استشهد فتى أصيب برصاص الاحتلال الحي في الصدر، في مواجهات اندلعت في قرية النبي صالح شمال رام الله، وذلك خلال قمع الاحتلال لمسيرة خرجت تضامنا مع نابلس، مستخدما الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وقالت الصحة في بيان مقتضب، إن الفتى قصي التميمي استشهد جراء إصابته بالرصاص الحي في الصدر، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال على مدخل القرية.
وأكدت مصادر محلية أن عدوان الاحتلال في نابلس استمر حتى الساعة الثالثة فجرا، حاصر خلالها عدة أماكن في المدينة، قبل أن يسحب قواته وتتمكن الطواقم الطبية من الوصول إلى المنزل الذي حاصره في البلدة القديمة.
واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال البلدة القديمة، معقل "عرين الأسود"، من محاور عدة، ووصلت إلى باب الساحة وحارة القريون، فيما منعت طواقم "الهلال الأحمر" من الدخول إلى حارة القريون لنقل المصابين.
وقال شهود عيان إن قوات كبيرة تابعة لجيش الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس من عدة مداخل، وأكدت اقتحام عدة أحياء في البلدة القديمة من المدينة، ومحاصرة أحد المباني في حارة الياسمينة وقصفه بالصواريخ، حيث سمعت أصوات إطلاق نار وتفجيرات في المنطقة.
وأفادت مصادر بأن قوات الاحتلال اقتحمت أحياء البلدة القديمة بعد أن تم قصفها، حيث سمعت أصوات إطلاق نار وانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان واللهب تنبعث من عدة أحياء، وأعقب ذلك اندلاع مواجهات وصفت "بالعنيفة" بين الشبان وقوات الاحتلال التي دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة بمساندة طائرات مُسيّرة.
ولفتت مصادر محلية متطابقة إلى انتشار قناصة الاحتلال على أسطح المنازل والمباني المطلة على مركز المدينة وعلى أحياء البلدة القديمة، حيث استهدف جنود الاحتلال بالرصاص الحي أفرادا من قوى الأمن الفلسطيني وأصيب 4 منهم بجروح.
وأصدرت مجموعة "عرين الأسود" بيانا قالت فيه إنه "حان وقت خروج الأسود من عرينها"، وقالت إنه "بالاستشهاد عزنا أما الاستسلام فهو طريق الذل والهوان".
وأضافت مجموعة "عرين الأسود" في بيانها أنه "يا أيها الشعبُ العظيم، أنتم القوة وأنتم المُستقبل وأنتم حياة الأمة، بالجهاد عزنا وبالقتال عزنا وبالاستشهاد عزنا، أما الاستسلام فهو طريق الذل والهوان، هو طريق الخزي والعار".
وقصفت قوات الاحتلال سيارة في منطقة رأس العين المطلة على البلدة القديمة في نابلس، ما أدى إلى اشتعالها بشكل كامل.وأكدت مصادر طبية وصول "جثمان متفحم" لشاب كان في المركبة؛ وأكدت التقارير أنه "من بين المصابين أفراد من أجهزة الأمن الفلسطينية، اكتشفوا قوة إسرائيلية وجرى تبادل إطلاق بين الطرفين".
وأصدر جيش الاحتلال فجر الثلاثاء، بيانا حول العملية التي نفذها في نابلس، بمشاركة جهاز "الشاباك"، وقوات خاصة من الشرطة.
وبحسب البيان، فإنه داهم شقة داخل البلدة القديمة في نابلس تستخدم كمختبر لصناعة العبوات الناسفة لنشطاء مركزيين في مجموعة "عرين الأسود"، وقامت بتفجير المختبر، وأنه خلال العملية تم استهداف عدد من المسلحين.
وأشار البيان إلى أنه خلال العملية تم إشعال الإطارات المطاطية وإلقاء الحجارة، وإطلاق النار من مسلحين آخرين تم الرد عليهم.
ولليوم 15 تعيش مدينة نابلس ومخيماتها تحت حصار مشدد فرضه جيش الاحتلال عقب مقتل أحد جنوده الأسبوع الماضي، في عملية نفذتها مجموعة "عرين الأسود".
من جانبها، أعلنت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس فجر الثلاثاء، يوم غضب وإضراب شامل في المحافظة، حدادا على أرواح الشهداء. ودعت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس، الجماهير إلى المشاركة في تشييع جثامين الشهداء.
بدورها نددت الرئاسة الفلسطينية، بعملية الاحتلال العسكرية في مدينة نابلس. وقالت في بيان، إن "ما يجري من عدوان إسرائيلي على نابلس هو جريمة حرب".
وعمت المسيرات البلدات والمخيمات، بما في ذلك وسط مدينة رام الله ومخيم قلنديا ومخيم جنين تضامنا مع نابلس، وجابت الشوارع، وسط ترديد هتافات منددة بجرائم الاحتلال، وتثني على المقاومة.