
(شبكة أجيال)- تتضاعف معاناة الأسرى مع تصاعد عمليات الاعتقال، وارتفاع أعداد المعتقلين الموقوفين في مراكز التوقيف و"المعابر" في السّجون، والتي تُعتبر من أسوأ المحطات التي يواجهها المعتقلون، والأسرى عند عملية نقلهم من سجن إلى آخر، أو للعلاج، أو للمحاكم.
وأوضح نادي الأسير في بيان صحفي بأن هذه المعاناة متكررة، ففي كل مرة يصعّد فيها الاحتلال من عمليات الاعتقال، يواجه الأسرى معاناة مضاعفة، ليس فقط في احتجاز المعتقلين الجدد لفترات طويلة في مراكز التوقيف، وإنما يترتب على الأسرى أعباء توفير الاحتياجات الأساسية لهم، وذلك بدلاً من قيام إدارة السّجون بذلك، ما يضطرهم لتوفيرها من خلال "الكانتينا" الخاصة بهم.
وتزداد المعاناة في سجني "عوفر، ومجدو" حيث ينقل معظم المعتقلين الجدد إليهما، ففي القسمين المخصصين للمعتقلين الموقوفين الجدد في "عوفر"، يتسع كل قسم لـ72 أسيراً، إلا أنّه وصل عدد المعتقلين مؤخراً في كل قسم لأكثر من 80 أسيراً.
ولفت نادي الأسير، إلى أن بعض المعتقلين الذين احتجزوا في مراكز التّحقيق، استمر احتجازهم لفترات طويلة في زنازين التّحقيق في ظروف قاسية ومأساوية، وذلك نتيجة رفض إدارة السّجون نقلهم إلى السّجون، نتيجة للاكتظاظ في "المعابر"، حيث رُصدت حالات استمر احتجازها لنحو 70 يوماً وأكثر، رغم انتهاء التّحقيق معها، كما أنّ بعض الأسرى امتنعوا عن "الخروج" للعلاج، نتيجة للوضع المأساوي الذي يواجهونه في "المعابر" بشكل أساس، هذا عدا عن عملية نقلهم عبر عربة "البوسطة" التي تُشكّل رحلة عذاب إضافية.
وأكد النادي أن هذه المعاناة ستتصاعد، اذا ما استمرت عمليات الاعتقال بنهجها الحالي، وستتضاعف المعاناة مع اقتراب فصل الشتاء، وحاجة الأسرى إلى ملابس وأغطية، علماً أن إدارة السّجون تتعمد توفير الأغطية في "الكانتينا" فقط ليضطر الأسرى لشرائها بمبالغ مضاعفة، ولتُشكل بذلك إحدى المظاهر الأساسية في سياسة الاستغلال الاقتصاديّ للأسرى الممنهجة في السّجون.
يذكر أن عدد حالات الاعتقال التي سُجلت منذ مطلع العام الجاري وصلت إلى أكثر من 5300 حالة اعتقال.
ن.أ-ر.أ