
(شبكة أجيال)- أكد وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس اليوم الأربعاء، أن إسرائيل لن ترسل أسلحة إلى أوكرانيا، موضحاً أن تل أبيب قد تساعد كييف بتزويدها بأنظمة إنذار مبكر ضد التهديدات الجوية وغيرها، دون نقل أسلحة إليها.
ووقال غانتس في لقاء جمعه مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي في إسرائيل، إن "سياستنا تجاه أوكرانيا لن تتغير. سنواصل دعم الغرب والوقوف بجانبه ولن نقدم أنظمة أسلحة". وأضاف أن إسرائيل ستواصل تقديم "مساعدات إنسانية لأوكرانيا" بما في ذلك "معدات دفاعية لإنقاذ الحياة".
ومن المرجح أن توافق إسرائيل على "حزمة إضافية" من المساعدات قريبا، بحسب ما أوضح غانتس الذي قال: "أخطط لمراجعة واعتماد حزمة إضافية، وأود التأكيد على أن إسرائيل لن تسلم أنظمة أسلحة إلى أوكرانيا بسبب مجموعة متنوعة من الاعتبارات العملياتية".
وأفاد غانتس بأن تل أبيب أرسلت "طلباً إلى الأوكرانيين لمشاركة المعلومات حول احتياجاتهم من تنبيهات الدفاع الجوي، بمجرد حصولنا على هذه المعلومات، سنتمكن من المساعدة في تطوير نظام إنذار مبكر مدني منقذ للحياة ضد التهديدات الجوية وغيرها من التهديدات".
واعتمدت إسرائيل منذ بدء الحرب الروسية- الأوكرانية موقفاً حذراً سعياً منها للحفاظ على العلاقات مع موسكو. الأمر الذي أثار حفيظة أوكرانيا، التي تطالب إسرائيل بتقديم المزيد من الدعم العسكرية.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلي "كان 11" أن كييف قدمت مذكرة رسمية إلى إسرائيل لطلب "إمدادات دفاع جوي فورية والتعاون في هذا القطاع".
من جانبه، قال مسؤول أوكراني تحدث للقناة العامة الإسرائيلية، إن أوكرانيا لم تعد بحاجة إلى هذه الأنظمة للإنذار المبكر، موضحا أن كييف كانت قد طلبت من تل أبيب بتزويدها بهذه الأنظمة قبل اندلاع الحرب مع روسيا في 24 شباط/ فبراير الماضر، مشدداً على أنه "هذا ليس ما نحتاجه الآن".
وأكد السفير الأوكراني لدى تل أبيب، يفغين كورنيتشوك، أن كييف لم تعد بحاجة إلى أنظمة الإنذار التي تعرضها إسرائيل، وأكد صحة رسالة من السفارة، سُربت إلى موقع "واللاه" العبري، تطلب فيها كييف على وجه السرعة شراء أنظمة "الشعاع الحديدي" و"باراك- 8" و"باتريوت" و"القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" و"حيتس" الاعتراضية من إسرائيل.
وطالبت أوكرانيا من إسرائيل، وفقا للرسالة المسربة عبر موقع "واللا" المساعدة في تدريب المشغلين الأوكرانيين لهذه الأنظمة، علماً بأن بعض أنظمة الدفاع الجوي المذكورة في الرسالة لا تزال قيد التطوير، مثل نظام الاعتراض بالليزر "الشعاع الحديدي - Iron Beam"، وهناك أنظمة دفاعية أخرى مذكورة في الرسالة ليست إسرائيلية وإنما أميركية.
وتحاول إسرائيل الحفاظ على علاقاتها مع روسيا التي تتواجد في سورية وذلك لمواصلة ضرباتها الجوية على مواقع في سوريا بحرية، وشدد المسؤولون الإسرائيليون على ضرورة حماية العلاقات مع روسيا خاصة مع وجود أكثر من مليون شخص متحدرين من الاتحاد السوفيتي السابق في إسرائيل.
وانتقد الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، ووزير خارجيته دميترو كوليبا، في عدة مناسبات، موقف إسرائيل لفشلها في معارضة الغزو الروسي لبلاده بشكل حازم وواضح؛ علماً بأن الموقف الإسرائيلي من الغزو الروسي شهد تطوراً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة إذ انتقل من الحياد إلى الإدانات.
ن.أ-ر.أ