
شبكة أجيال الإذاعيةARN_أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي رفضه التام لزيارة مفتي مصر الشيخ علي جمعة إلى القدس المحتلة والمسجد الأقصى، مشدداً في الوقت ذاته على فتواه فتواه القديمة التي أصدرها قبل عشر سنوات بتحريم الزيارة -لغير أبناء فلسطين- للمدينة المقدسة والمبنية على مقاطعة العدو الإسرائيلي المحتل لها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.
وبين القرضاوي في بيان له أن سبب فتواه هذه هو أن" مثل هذه الزيارات تقوي دعائم اقتصاد العدو الاسرائيلي المحتل، وتمنح الإسرائيليين قدرة على استمرار العدوان، بما يربحون من ورائه، وما يجنونه من مكاسب مادية، وأخرى معنوية لا تقدر بمال، مؤكدا "هذا لون من التعاون معهم، وهو تعاون محرم يقينًا، لأنه تعاون على الإثم والعدوان".
وقال إنّ "التعامل مع الأعداء المغتصبين استقبالا لهم في ديارنا، وسفرًا إليهم في ديارهم، يكسر الحاجز النفسي بيننا وبينهم، ويعمل على ردم الفجوة التي حفرها الاغتصاب والعدوان"، مضيفا "أنهم لا يكتفون اليوم بالتطبيع الاقتصادي، إنهم يسعون إلى التطبيع الاجتماعي والثقافي والديني وهو أشد خطرًا".
وأردف قائلاً إن" اختلاط هؤلاء الناس بنا، واختلاطنا بهم، بغير قيد ولا شرط، يحمل معه أضرارا خطيرة بنا، وتهديدا لمجتمعاتنا العربية والإسلامية، بنشر الفساد والرذيلة والإباحية التي ربوا عليها، وأتقنوا صناعتها، وإدارة فنونها، لهذا كان سد الذرائع إلى هذا الفساد المتوقع فريضة وضرورة: فريضة يوجبها الدين، وضرورة يحتمها الواقع".
وأكد القرضاوي على أنه في ضوء هذه الاعتبارات "نرى أن السفر أو السياحة إلى دولة العدو الصهيوني -لغير أبناء فلسطين- حرام شرعًا، ولو كان ذلك بقصد ما يسمونه (السياحة الدينية) أو زيارة المسجد الأقصى، فما كلف الله المسلم أن يزور هذا المسجد، وهو أسير تحت نير دولة يهود، وفي حراسة حراب بني صهيون، بل الذي كُلِّف المسلمون به هو تحريره وإنقاذه من أيديهم، وإعادته وما حوله تحت الراية الإسلامية".
ر.ط-ر.أ