
(شبكة أجيال)- ارتقى الطفل فاروق محمد إسماعيل أبو نجا "6 أعوام" من مدينة رفح، بعد منع سلطات الاحتلال سفره إلى مستشفى "هداسا عين كارم" لتلقي العلاج من مرض "ضمور الخلايا العصبية" في الدماغ.
وأكد المواطن سليمان أحمد أبو نجا جد الطفل المتوفى، أن حفيده حصل على تحويلة طبية للعلاج داخل إسرائيل، بتغطية مالية من جمعية “Christian Aid Ministries” الأمريكية، وتم حجز موعد في المستشفى بتاريخ 12/1/2022، وبعد تقدمه بطلب الحصول على تصريح السفر من سلطات الاحتلال، جاء الرد بأن الطلب "تحت الدراسة"، ولم يتمكن الطفل من السفر للعلاج في الموعد المحدد.
وأضاف أبو نجا، أنهم حصلوا على موعد جديد بتاريخ 10/8/ 2022، وتقدموا بطلب للحصول على تصريح للسفر وتلقي العلاج، غير أن سلطات الاحتلال أبقت على الطلب "تحت الدراسة"، وأثناء انتظار الحصول على موافقة إسرائيلية تدهورت الحالة الصحية للطفل وتوفي مساء يوم الأربعاء الماضي داخل مستشفى غزة الأوروبي.
ومنذ بداية العام 2022، عرقلت سلطات الاحتلال سفر 4169 مريضاً من قطاع غزة للعلاج خارج مستشفيات قطاع غزة وفق احصائيات دائرة الصحة في هيئة الشؤون المدنية، ويعاني غالبية هؤلاء المرضى من أمراض خطيرة، ولا يتوفر لهم علاج في مستشفيات القطاع. وتتذرع قوات الاحتلال بأسباب وحجج مختلفة تحرم مرضى القطاع من السفر للعلاج، منها أن الطلب قيد الدراسة، واستدعاء المريض للمقابلة الأمنية، ورفض الطلب بسبب وجود قريب مخالف يُقيم في الضفة الغربية أو إسرائيل، أو أن العلاج متوفر في مستشفيات القطاع.
وتترافق هذه القيود مع تدهور المنظومة الصحية في قطاع غزة جراء الحصار المفروض على القطاع منذ 16 عاماً، حيث تعاني مستشفيات القطاع من نقص مزمن في قائمة الأدوية الأساسية، والأجهزة الطبية، ونقص الكادر الطبي المتخصص، وهو ما قوض قدرة هذه المستشفيات عن علاج العديد من الأمراض الخطيرة، وارتفع على إثر ذلك أعداد المرضى المحولين للعلاج في الخارج خلال الأعوام الأخيرة.
وفي ضوء ذلك، أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان استمرار عرقلة قوات الاحتلال سفر مرضى قطاع غزة، وحرمانهم من الوصول للمستشفيات الفلسطينية في الضفة بما فيها القدس أو المستشفيات الإسرائيلية، لتلقي أو استكمال العلاج فيها، وقد أدت هذه العراقيل إلى تفاقم معاناة آلاف المرضى، ووفاة 4 مرضى منذ بداية العام الحالي، كان آخرهم وفاة الطفل المريض فاروق محمد إسماعيل أبو نجا.
وطالب المركز المجتمع الدولي، بما فيه الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، وكافة أجسام الأمم المتحدة المختلفة والمنظمات الدولية، إلى الضغط على السلطات الإسرائيلية لتحمل مسؤولياتها القانونية تجاه سكان القطاع، بمن فيهم المرضى، وضمان توفير الآلية الملائمة والأمنة لسفرهم لتلقي العلاج خارج قطاع غزة.
كما دعا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة تماشياً مع قرار مجلس الأمن رقم 1860، والسماح بتوريد الأجهزة المستخدمة في العلاج الإشعاعي والأدوية الكيماوية، والفحوصات والتحاليل الدورية لمرضى السرطان التي لا تتوفر في مستشفيات القطاع.
ر.ط-ر.أ