
(شبكة أجيال)- رفضت أحزاب جزائرية مشاركة الحاخام الأكبر ليهود فرنسا، ضمن الوفد المرافق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يصل إلى الجزائر غداً الخميس، بسبب مواقفه المؤيدة للعدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين.
ونشر رئيس حركة مجتمع السلم، أكبر الأحزاب المعارضة في البرلمان الجزائري، عبد الرزاق مقري، تصريحاً أعلن فيه استياءه من حضور الحاخام حاييم كورسيا ضمن وفد الرئيس الفرنسي ماكرون، لـ"كونه يحاول مغالطة الرأي العام حين يدافع بوضوح عن الكيان الصهيوني، ويساوي بين العداء للصهيونية واللاسامية، وينفي ممارسة إسرائيل للأبارتهايد".
وعبّر رئيس حركة البناء عبد القادر بن قرينة عن رفضه لحضور كورسيا، وأكد في سياق ملاحظاته على زيارة ماكرون أنه يجب التحذير من "أننا لن نقبل بأي حال من الأحوال أي محاولات لمقايضات مشبوهة لتحويل أرض الشهداء المباركة إلى أرض توطين لمن خانوا ثورتها، أو كانوا جزءاً من نظام عنصري يحتل شعبا أعزل ويمارس عليه كل أنواع الحرب دون أي خوف من أحد".
وأضاف: "إنها مناسبة ندعو فيها الرئيس الفرنسي، ودولته جزء من مجلس الأمن، أن يفرضوا تطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف".
ويعتبر الحاخام الأكبر ليهود فرنسا حاييم كورسيا أن له أصولاً في الجزائر، إذ ينحدر والده من مدينة وهران غربي الجزائر، ووالدته من منطقة تلمسان أقصى غربي الجزائر، ونشر في الفترة الأخيرة تغريدات عبر فيها عن سعادته بزيارته الأولى إلى الجزائر، وعن أمله في أن تكون هذه الزيارة دافعاً باتجاه سماح السلطات الجزائرية ليهود الجزائر بزيارة البلاد، مؤكدا أنه سيزور المقبرة اليهودية التي تقع في حي بولوغين الشعبي وسط العاصمة الجزائرية.
وفي عام 2005، سمحت السلطات الجزائرية لوفد من يهود فرنسا بزيارة مدينة وهران غربي الجزائر، وقبر الحاخام الأكبر في المقبرة اليهودية في مدينة تلمسان غربي الجزائر، لكنها رفضت في تلك الفترة السماح للمغني الفرنسي اليهودي إنريكو ماسياس، الذي ينحدر من مدينة قسنطينة شرقي البلاد، بزيارة المدينة.
ومن مرافقي الرئيس ماكرون في زيارته إلى الجزائر، وزيرة الخارجية كاترين كولونا ووزير الاقتصاد برونو لومار والداخلية جيرار درامان، والمؤرخ بنيامين ستورا، والباحث جيل كيبل، وعميد مسجد باريس ذو الأصول الجزائرية شمس الدين حفيز، إضافة الى نائبين في البرلمان الفرنسي من أصول جزائرية، هما فضيلة خطابي، رئيسة لجنة الصداقة في البرلمان، ورشيد تمال، رئيس لجنة الصداقة في مجلس الشيوخ.
ن.أ-ر.أ