
(شبكة أجيال)- أخطرت سلطات الاحتلال المحكمة الإسرائيلية العليا اليوم الأربعاء، أنها لا تعتزم إخلاء البؤرة الاستيطانية "حومش" المقامة على أراضي بلدتي برقة وسيلة الظهر شمال غرب مدينة نابلس، ورفضت تحديد موعد لذلك.
وطالبت حكومة الاحتلال قضاة المحكمة بعدم التدخل في مسألة إخلاء بؤرة "حومش"، مدعية أن أجهزتها تفرض حظر بناء في البؤرة وتفرض قانون فك الارتباط الذي يمنع المستوطنين من دخول الموقع.
وجاء في رد الحكومة على المحكمة: "مع مراعاة الحساسية والتعقيدات المرتبطة بأي عملية في المنطقة المعنية، ومع ملاحظة أنه يجب إخلاء المكان وتنفيذ إجراءات الإنفاذ بانتظام، ترى السلطات أنه لا يوجد مجال لتدخل المحكمة في الوقت الحالي".
وزعمت حكومة الاحتلال أن "القوات الأمنية تعمل على تطبيق قانون تنفيذ فك الارتباط في المنطقة، بما في ذلك أمر فك الارتباط وأمر الترسيم، الذي يمنع الإسرائيليين من دخول المستوطنة التي تم إخلاؤها والبقاء في منطقتها وإقامة مبنى جديد، وذلك وفقاً لتعليمات المستوى السياسي الذي يفحص الأمور بشكل مستمر في ضوء جملة الاعتبارات المتعلقة بالموضوع".
وأضافت أن عمليات الإنفاذ تخضع لتقديرات المسؤولين في الحكومة و"الجهات المخولة في الموضوع، مع التأكيد على الاعتبارات الأمنية والسياسية" لإخلاء البؤرة الاستطانية "حومش"، مدعية أن وزير الجيش بيني غانتس "يفحص بشكل دوري ومستمر إجراءات الإنفاذ في المنطقة، كجزء من التقييم الأسبوعي للوضع الأمني".
ولفتت إلى أنه بخصوص البناء الاستيطاني في المنطقة، فإن "الأجهزة الأمنية تواصل فرض حظر البناء في المنطقة وفق توجيهات المستوى السياسي"
من جانبها، قالت منظمة "ييش دين" الحقوقية التي قدمت التماساً للمطالبة باعادة إخلاء البؤرة الاستيطانية، رداً على رد سلطات الاحتلال للمحكمة، إن "الدولة مستمرة في التباطؤ وترفض أداء واجبها القانوني والأخلاقي وتماطل في إخلاء البؤرة الاستيطانية التي أقيمت بشكل غير قانوني على أراضي خاصة لسكان قرية برقة".
وشددت المنظمة على ضرورة وقف إجراءات الاحتلال بـ"نزع ملكية الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم"، وأوضحت أنه "مع كل يوم يمر يُعَمَّق الظلم ويُكافَأ المجرمون"، واعتبرت أن غانتس ورئيس الحكومة يائير لبيد، يثبتان "مثل أسلافهما، أن دولة القانون كانت تتراجع باستمرار أمام المصالح السياسية ورضا المستوطنين".
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد قررت، مطلع حزيران/ يونيو الماضي، أن على الحكومة الإسرائيلية تقديم رد خلال شهرين حول تقدم إجراءات إخلاء البؤرة الاستيطانية "حومش"، وأن على "الجيش ضمان حرية وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم من أجل زراعتها والحفاظ على النظام العام".
يذكر أن سلطات الاحتلال أخلت مستوطنة "حومش" كجزء من خطة فك الارتباط أحادية الجانب في عهد رئيس الحكومة الأسبق أريئيل شارون، في آب/ أغسطس 2005.
ن.أ-ر.أ