
(شبكة أجيال)- حذرت الأمم المتحدة من أن الإخلاء القسري للفلسطينيين من منطقة مَسافر يطا جنوب الخليل، مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة، وبمثابة جريمة حرب.
وأوضح بيان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن "القانون الدولي الإنساني يفرض حظراً مطلقاً على الترحيل القسري للمدنيين من الأرض الفلسطينية المحتلة أو داخلها، ويتعين على السلطات الإسرائيلية أن تضع حداً لجميع التدابير القسرية، بما فيها عمليات الإخلاء والهدم المزمعة وإجراء التدريب العسكري فيها".
وأكد أن "عمليات الإخلاء المتواصلة التي تطال الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني على مدى 55 عاماً من الاحتلال تغير الواقع على الأرض وتتعارض مع القانون الدولي الإنساني والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، والتي تعد ملزمة قانونياً".
وذكر البيان أن "215 أسرة مؤلفة من 1150 فرداً، من بينهم 569 طفلاً، يعيشون حالياً في منطقة مسافر يطا، ويواجهون تهديدات بهدم منازلهم، فضلاً عن العنف من جانب المستوطنين الذين يقطنون بؤراً استيطانية قريبة منهم، حيث يغلقون الطرق في المنطقة ويعتدون على الرعاة ويضرمون النار في أكوام القش والمراعي".
ولفت إلى أن "الفلسطينيين يتعرضون لخطر الإخلاء لأنهم يقطنون في منطقة إطلاق نار بصورة غير قانونية حيث صنفت السلطات الإسرائيلية في ثمانينيات القرن الماضي جزءاً من مسافر يطا كمنطقة (إطلاق نار 918) وهي عبارة عن منطقة عسكرية مغلقة، ومنذ هذا التاريخ يتعرض السكان لخطر الإخلاء القسري والهدم والترحيل القسري".
يشار أن الحكومة الإسرائيلية أصدرت، في عام 1999، أوامر إخلاء نحو 700 فلسطيني من سكان مسافر يطّا، بسبب "السكن في منطقة إطلاق نار بصورة غير قانونية".
ولا تزال التجمعات السكانية في مسافر يطّا تتعرض لعدة موجات من عمليات الهدم وأوامر الهدم منذ عام 1999، بما فيها القرى الواقعة خارج منطقة إطلاق النار.
وفي 4 أيار/ مايو 2022، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأنه "ليس ثمّة عقبات قانونية تحول دون تنفيذ الخطط الرامية إلى طرد السكان الفلسطينيين من مسافر يطا لإتاحة المجال أمام إجراء التدريبات العسكرية"، ما عرض الفلسطينيين فعلياً لخطر الإخلاء القسري والتهجير التعسفي.
ن.أ-ر.أ