روسيا تستعد للانتقام من حظر نفطها

روسيا تستعد للانتقام من حظر نفطها

02 يونيو، 2022 - 11:06am

(شبكة أجيال)- اتفق قادة الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين الماضي على حظر نفط روسيا بشكل تدريجي بشكل سريع يمتد حتى ثمانية شهور، وهو ما سيدفع روسيا للرد على هذا الحظر بشكل قد يؤثر على سوق النفط العالمية، ويحدث تأثير اقتصادي عالمي غير مرجو، ما لم تتدخل منظمة أوبك.


وقد قالت هيليما كروفت رئيس استراتيجية السلع العالمية في RBC Markets إن الرد الروسي على هذه العقوبات لا بد من أن يؤخذ بعين الحرص.


وتشير هيليما بهذا التصريح إلى ما تمثله روسيا على صعيد الانتاج والتصدير.


حيث تعد روسيا ثالث أكبر منتج للنفط في العالم بعد أمريكا والسعودية، وثاني أكبر مصدر للنفط بعد السعودة، وذلك وفقا لوكالة الطاقة الدولية.


ويشير المحللون إلى ان روسيا قد تلجؤ إلى ثلاثة أمور للرد على هذا الحظر، وذلك لزيادة الآلام الاقتصادية في أوروبا، وهي على النحو التالي:


أولا. البحث عن مشترين جدد.
وهي الخطوة التي تتم بالفعل وتحديدا لدى كل من الهند والصين، واللتان تعتبران المشتري الرئيسي الحالي الذي يستفيد من وفورات الحجم والتخفيضات على نفط الأورال الروسي.


وقد رفعت الهند مشترياتها من النفط الروسي لتصل إلى 21 مليون برميل في شهر مايو، مقارنة بمشتريات 12 مليون برميل نفط روسي لعام 2021 بأكمله.


لتصل مشتريات الهند خلال الشهور الممتدة من آذار وحتى مايو إلى 59 مليون برميل نفط.


فيما قامت الصين برفع مشترياتها من النفط الروسي في الفترة الممتدة من آذار وحتى مايو من هذا العام إلى ثلاثة أضعاف ما كان عليه الوضع في نفس الفترة العام الماضي، لتصل مشترياتها إلى 14.5 مليون برميل.


وهذه الخطوة ستقوم برفع اسعار النفط عالميا، وذلك نظرا لتكاليف النقل وآلية النقل المتمثلة بالشحن البحري بدلا من الأنابيب، وما يترتب على النقل البحري من وسائل جديدة من سفينة لسفينة التي يترتب عليها هدر ليس بسيط، ناهيك عن تكاليف التأمين التي ارتفعت على السفن الروسية بسبب العقوبات التي تطال أي شركة تأمين غربية ستقدم خدماتها للجانب الروسي.


الوسيلة الثانية. تخفيضات الانتاج: قد تلجأ روسيا إلى تخفيض الانتاج وذلك للعمل على تخفيض تكاليف الانتاج التي ستكون أعلى إذا لم تقم روسيا بتصريف كمياتها، إضافة إلى استهدافها زيادة الآلام الاقتصادية لدى أوروبا، وذلك أن النفط سيتجه للارتفاع بسبب ضيق المعروض النفطي العالمي.


وقد أكد نائب رئيس شركة النفط الروسية ليونيد فيدون على أن روسيا يجب عليها تخفيض الانتاج بنسبة 30% لدفع الاسعار للارتفاع وتجنب بيع البراميل بخصم.


بينما قال إدوارد جاردنر ، اقتصادي السلع في كابيتال إيكونوميكس ، في مذكرة يوم الثلاثاء، بأن حجم الصادرات الروسية سينخفض بنحو 20% نهاية هذا العام، وهو سيتم تعويضه بارتفاع الأسعار غالبا".


فيما توقع أن ينخفض ​​إنتاج النفط الروسي وصادراته بنحو 20 بالمئة بنهاية العام.


أما بنك جي بي مورغان، فقد خرج بتصريح خطير جدا، حينما قال: “إن الإغلاق الكامل للنفط الروسي سيؤدي إلى رفع الأسعار إلى 185 دولار أمريكي”.


إلا أنه قال أيضا بأن انخفاض الانتاج سيدفع آخرين نحو زيادة الانتاج لترويض الأسعار.


حيث ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز يوم الخميس نقلاً عن مصادر أن المملكة العربية السعودية مستعدة لزيادة إنتاج الخام إذا انخفض إنتاج روسيا بشكل كبير بعد عقوبات الاتحاد الأوروبي.


ومن المقرر أن يعقد تحالف أوبك + ، الذي تعد روسيا جزءًا منه ، اجتماعه الشهري في وقت لاحق يوم الخميس.


الوسيلة الثالثة. حركات الشحن الخداعة: حيث تم ومنذ بداية الحرب تغيير في ملكية 180 سفين من كيانات روسية إلى غير روسية وفقا لشركة الذكاء الاصطناعي البحري Windward.


كما قالت هذه الشركة: “التغييرات في ثلاثة أشهر تساوي أكثر من نصف التغييرات التي حدثت عام 2021 كاملا”.


وقد حدثت التغييرات من سفن روسية لشركات مقرها في سنغافورة وتركيا والإمارات والنرويج.


مجدي النوري لشبكة أجيال الإذاعية