
(شبكة أجيال)- رفضت المحكمة المركزية التماساً قدمته جمعية أطباء لحقوق الإنسان، لإجراء عملية بالأنف للأسيرة إسراء جعابيص، رغم توصية الأطباء بأن هذا العلاج ضروري، كما رفضت المحكمة العليا الرد بالإيجاب على الاستئناف الذي قدمته الجمعية ضد القرار.
وجاء قرار المحكمة تلبية لرفض إدارة السجون تمويل العملية الجراحية للأسيرة جعابيص، من سكان القدس، ومحتجزة في سجن "الدامون"، واعتقلت عقب أصابتها بجروح متفرقة سنة 2015 نتيجة انفجار أسطوانة غاز.
وأوصى الأطباء بإجراء سلسلة عمليات جراحية للأسير جعابيص في يدها وأنفها، وبعد التوجه إلى المحكمة، أعلنت إدارة السجون بأنها ستقوم بتمويل عمليتين في اليد، في حين رفضت تمويل عملية الأنف، وذلك رغم أن العملية متوفرة في السلة الصحية الإسرائيلية التي يحق للأسرى الحصول عليها.
وزعمت إدارة السجون بأن رفضها بكون العملية تجميلية فحسب، وهي غير ضرورية.
في أعقاب ذلك، قدمت جمعية أطباء لحقوق الإنسان، التي تساعد الأسرى في الحصول على العلاج الطبي في السجون التماساً للمحكمة المركزية، وأرفقته بتقرير من طبيب حددت بأن عملية الأنف المطلوبة لجعابيص ضرورية لصحتها، ومجوده في السلة الصحية.
ورغم ذلك، وافقت المحكمة الإسرائيلية على موقف إدارة السجون، ورفضت الالتماس، وتم رفض استئناف قدمته الجمعية مؤخراً بهذا الشأن إلى المحكمة العليا، للأسباب ذاتها.
وكان ناجي عباس، من جمعية أطباء لحقوق الإنسان، صرح بأن "العملية المذكورة موجودة في إطار السلة الصحية، ولكن إدارة السجون في هذه الحالة، كما هو الحال في حالات أخرى، تقوم بحرمان الأسرى من العلاجات الطبية الضرورية التي يوصي بها أطباء مختصون".
وأضاف: "الجهاز الطبي التابع لإدارة السجون يعمل ككيان منفصل عن الجهاز الصحي العام، ويعمل بالصورة التي يراها مناسبة، من دون سلة صحية محددة ومن دون رقابة أية جهات طبية، مع انتهاك حق الأسرى في العلاج الطبي.. إن قرار المحكمة في قضية إسراء يشكل سابقة خطيرة جداً بسبب ادعاء إدارة السجون كونها غير ملزمة بتوفير خدمات صحية للأسرى، تساوي ذات الخدمات التي يتلقاها عموم سكان دولة إسرائيل. معنى هذا القرار أن السجناء سيحصلون على علاج طبي متدنٍّ بالاستناد إلى اعتبارات الميزانية، لا اعتبارات طبية".
ن.أ-ر.أ