
(شبكة أجيال)-قام المركزي الاسرائيلي خلال العام الماضي بشراء 35 مليار دولار أمريكي من العملات الاجنبية، بهدف كبح جماح قوة الشيكل المفرطة التي وصل إليها أمام الدولار لأول مرة منذ عام 1996، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح نظرا للعديد من الاسباب المتعلقة تارة باقتصاد الشيكل وتارة أخرى بظروف اقتصاد الدولار.
ولم يكرر المركزي هذه المحاولة هذا العام، نظرا للمهمة الحمائية التي قام بها الشيكل القوي ضد التضخم الذي لم تعاني منه إسرائيل كما عانت منه مختلف دول العالم وعلى رأسها أمريكا وأوروبا.
إلا أنه ومع تجاوز التضخم الاسرائيلي اليوم مستويات 3.6%، فإن القائمين في المركزي الاسرائيلي باتوا يدركون عدم نجاح الوسائل النقدية التقليدية في ضبط التضخم العام.
بل لقد ارتفعت احتمالية فتح إسرائيل أبوابها للتجارة والاقتصاد، بعدما قامت بإزالة قيود وضع قناع الحماية الخاص بفايروس كورونا في الأماكن المغلقة بداية الأسبوع الماضي، رغم استمرار وجود الإصابات بالفايروس.
وهذا يقود مباشرة إلى نتيجة مفادها أن اهتمام إسرائيل بقوة الشيكل لن يعود إلى بؤرة تركيز المسؤولين عن سياسة إسرائيل النقدية.
وذلك أن الشيكل الضعيف سينشط من تجارة إسرائيل مع الخارج وتحديدا على صعيد صادراتها التكنولوجية.
كما يدرك القائمون على المركزي الاسرائيلي أن الشيكل سيواصل ضعفه اساسا في ظل تراجع سوق المال الامريكي لأسوأ أداء شهري منذ عام 2008 بسبب مخاوف ضعف أداء الشركات في الأرباع القادمة، ومخاوف رفع أسعار الفائدة على الدولار وأثره السلبي على السوق المالي ومؤشراته، الأمر المعاكس لما كان عليه الوضع عام 2021، حينما تألق سوق المال الامريكي ليجبر المستثمرون المؤسساتيون انذام على الإقبال على الشيكل للتحوط وبالتالي رفع قيمته، وهو ما لا يجري الآن.
اما عن سعر صرف الدولار هذه الايام، فسيكون عرضة للتقلب في السوق الفلسطيني نظرا للاجازات التي تقل فيها حركة صرف العملات بعض الشيء، ولكنه وبشكل عام فإن المعطيات تشير إلى حركة صاعدة نظرا لما ذكر اعلاه، إضافة لموعد رفع سعر الفائدة على الدولار الساعة التاسعة من مساء يوم بعد غد الأربعاء.
مجدي النوري لشبكة اجيال الاذاعية
ع.ر.ر.أ