
(شبكة أجيال)- انتقل نظام التسعير الخاص بالنفط في سبعينيات القرن المنصرم من الحيز الحكومي، إلى حيز تسعير السوق الحرة، وذلك حينما اتفق العالم على وضع معايير لتسعير النفط وتحديداً بعد الاضطرابات التي حدثت بعد المقاطعة الخليجية للغرب، ثم بعد تداعيات الثورة الإسلامية في إيران نهاية السبعينيات.
وها هو النفط وبعد أربعة عقود يعود إلى رسم طريق جديد لآلية التسعير، عقب الصراع الروسي الأوكراني.
حيث خرج وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بتصريح قال فيه: "إن الصراع الحالي في أوكرانيا، وتداعياته الجيوسياسية، يدفع بعض الدول لاستكشاف طرق جديدة لتسعير النفط - وليس بالدولار".
وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع من تقرير صحيفة وول ستريت جورنال أفادت بأن السعودية تجري محادثات متسارعة مع الصين لقبول اليوان بدلاً من الدولار مقابل النفط الذي تشتريه بكين.
وقال الوزير في منتدى الدوحة: "لا أتوقع تقديم مثل هذا النظام في المدى القريب، لكنه شدد على أن العواقب الاقتصادية للحرب الأوكرانية تضر ببعض الدول بشدة".
وأشار بأن العديد من الدول سيبحثون وسيستكشفون نظاما موازيا لتسعير النفط، مبتعدين عن النظام الحالي المبني على الدولار الأمريكي بشكل خاص.
كما شدد على أن العالم يعيش مرحلة انتقالية على الصعيد الاقتصادي وليس السياسي فحسب.
ويأتي هذا التصريح أيضاً بعد تصريحات المدير المشارك لمعهد تحليل الأمن العالمي جال لوفت الذي قال: "إن العقوبات الاقتصادية الشديدة التي تفرضها الولايات المتحدة قد تدفع البلدان بعيدا عن الدولار".
وأكد آل ثاني على تقدم الاتفاقيات الاقتصادية المتعلقة بتوريد غاز قطر إلى الدول الأوروبية، لافتاً إلى عدم القدرة على إحلال مورد رئيسي مكان مورد بحجم روسيا.
مجدي النوري لشبكة اجيال الاذاعية