
(شبكة أجيال)- أعلن الرئيس الروسي بوتين يوم الأربعاء عن أن روسيا ستبيع الغاز للدول غير الصديقة بالعملة المحلية الروبل، وهوما أدى إلى رفع بعض أسعار الغاز بالجملة في أوروبا بنسبة 30٪ يوم الأربعاء، وتحديدا لدى أسعار الغاز بالجملة في بريطانيا وهولندا.
وأشار الكثيرون إلى أن هذه الخطوة قد تفاقم من ازمة امدادات الطاقة وتحديدا الغاز الروسي الذي تعتمد أوروبا عليه بنسبة 40% لتوليد الطاقة للمنازل والمصانع.
ولكن العديد من المحللين تحدثوا عن صعوبة موقف روسيا في هذا الأمر نظرا للأمور الثلاثة التالية:
أولا. هناك العديد من العقود المبرمة بين روسيا وأطراف دولية مختلفة لتوريد الطاقة بعملات مختلفة، وأهمها اليورو والدولار.
ثانيا. عملة الروبل الروسي لا تمثل شيئا مقارنة باليورو والدولار اللذان يمثلان 80% من احتياطيات العالم من النقد الأجنبي.
ثالثا. احجام البنوك الكبرى عن استخدام الأصول النقدية الروسية.
أما الأمر الآخر الذي قد يعقد من موقف بوتين، فيتعلق بأن العقود التي تمت تسويتها في السابع والعشرين من الشهر الأول من هذا العام، تشير إلى أن أغلب العقود تتم باليورو بنسبة 58%، والدولار بنسبة 39%، وبالجنيه الاسترليني بنسبة 3%.
ولكن بعض المحللين أشاروا إلى أن بوتين سيتعامل مع هذه المشاكل من خلال فرض سياسات نقدية من خلال البنوك المركزية، بحيث أنه سيزيد من السيولة النقدية الاضافية التي تمكن العملاء والبنوك الأوروبية من الحصول على الروبلات المطلوبة لمقابلة مشتريات هائلة الحجم من الغاز.
وتحدث بوتين فعلا بعد إصداره لهذا القرار بأنه سيقوم بالتوصل إلى حل بشأن نقل العمليات والاتفاقيات إلى العملة الروسية، وأكد على أنه سيصدر لشركة جازبروم الروسية الأوامر بتغيير الشروط الخاصة بالعقود.
وقد استنكرت العديد من الدول هذا القرار ووصفته أنه خرق واضح للاتفقيات المبرمة، بحسبا لتصريحات البولندية والألمانية.
فيما امتنعت العديد من الشركات والشركات النفطية العملاقة عن التعليق على هذه القرارات حتى الآن.
مجدي النوري لشبكة أجيال الإذاعية