
(شبكة أجيال)-على الرغم من تردي علاقات العديد من الدول من حول العالم مع روسيا على خلفية غزو الأخيرة للأراضي الأوكرانية، إلا أن الهند ما زلت تحتفظ بعلاقاتها الطيبة مع الجانب الروسي.
حيث امتنعت الهند بصفتها عضوا مؤقتا في مجلس الأمن الدولي ، عن التصويت على قرار يدين الغزو الروسي الأسبوع الماضي إلى جانب الصين والإمارات.
بينما تحتفظ الهند بعلاقات اقتصادية جيدة مع روسيا، إلى جانب اتفاقية دفاع جديدة تمتد لعشر سنوات من الآن، وهي الاتفاقية التي تعرضت لامتحان صعب على خلفية الغزو الروسي بعد ثمانية أسابيع من توقيعها.
حيث ترغب الهند في الحفاظ على علاقات جيدة مع روسيا من جانب، والحفاظ على روح 15 ألف مواطن في أوكرانيا من جانب آخر.
وعلى الرغم من علاقات الهند الطيبة مع الولايات المتحدة وأوروبا بعد انتهاء الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي سابقا، إلا أنها ما زالت تمثل شريكا مميزا لروسيا، خاصة وأن أن الهند لا ترغب في الاعتماد على الدعم الغربي البعيد، خاصة في ظل العلاقات المتوترة بين الهند والصين وباكستان، وهما الدولتان اللتان تعتبرهما الهند عدوا نوويا، يدفعها إلى الاعتماد على المعدات العسكرية الروسية بشكل أساسي.
حيث ظلت موسكو أهم مورد عسكري للهند، من خلال نشر الدبابات والطائرات الروسية والأسلحة الثقيلة الأخرى على حدود الهيمالايا الهندية.
فحوالي 65% من الأسلحة التي تم نقلها إلى الهند بين عامي 1950 و 2020 كانت من الاتحاد السوفيتي أو روسيا، بقيمة تقدر 83.4 مليار دولار من إجمالي 126.7 مليار دولار وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
وقد تم تسليم أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية الصنع S-400 ، وهي جزء من صفقة بقيمة 5.4 مليار دولار تم توقيعها قبل عامين مع بوتين في تحد واضح لواشنطن.
بينما يقول مراقبون إن موسكو بحاجة إلى حلفائها ، مثل الهند والصين ، للمساعدة في تخفيف الضغط الساحق للعقوبات المالية الغربية.
وتضغط الشركات الهندية التي لها صلات روسية، على الحكومة الهندية للحفاظ على التجارة التي تقدر قيمتها بثمانية مليارات دولارات خلال العام الماضي.
فيما لم تخبر الحكومة الهندية المقرضين الهنود بما يجب عليهم فعله حيال البنوك الروسية التي استهدفتها العقوبات الغربية.
لكن الهند كانت مستعدة في السابق لتجاهل العقوبات الغربية ، وخلقت آلية دفع للواردات الإيرانية.
مجدي النوري لشبكة اجيال الاذاعية