روسيا وأوكرانيا وقمح العرب

روسيا وأوكرانيا وقمح العرب

01 مارس، 2022 - 10:03am

(شبكة أجيال)- للحروب عادة انعكاسات اقتصادية مصاحبة، لا بل إن أكثر الحروب قد خاضتها الجيوش بدوافع اقتصادية مغلفة بدوافع سياسية وجغرافية، وإن الحرب الدائرة في أوكرانيا ليست بعيدة عن هذا المنطق، حيث تعتبر روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدري القمح حول العالم، واعتماد العالم العربي عليها قد يهدد الأمن الغذائي العربي في المنطقة.

يبدو أن تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، لن تقتصر على رقعة جغرافية واحدة، وأنها قد تمتد إلى تفاصيل حياة المواطنين في المنطقة العربية، عبر أهم سلعة يستهلكونها وهي رغيف الخبز، فالأرقام كلها تشير إلى أن جل الدول العربية، يعتمد في خبزه اليومي، على القمحين الروسي والأوكراني، بنسبة تصل في بعض الحالات إلى70في المئة مثل مصر بما يصل إلى 13 مليون طن سنويا، وهو ما دفع كثيرين في الدول العربية، إلى دق ناقوس الخطر، محذرين من أن الحرب المشتعلة في أوكرانيا، ستمس قوت الناس اليومي.

وتشير الأرقام إلى أن الدول العربية بشكل عام، تحصل على ما نسبته 25% من صادرات القمح العالمية، في وقت تشير فيه نفس الأرقام إلى اعتماد أساسي على القمحين الروسي والأوكراني بالتحديد

وفي وقت يستعر فيه النزاع في أوكرانيا بعد العملية العسكرية الروسية هناك، قد يجد المصريون واللبنانيون واليمنيون والسودانيون ومواطنون من دول عربية أخرى، صعوبة في توفير الخبز على طاولة الطعام كون روسيا وأوكرانيا أولَ موردي القمح بالنسبة لهم.

وحتى لو أرادت روسيا بيعهم فإن الوسيلة الوحيدة للدفع الدولي أصبحت لا تنطبق على موسكو حيث أخرج الغرب عددا من بنوكها الرئيسية من نظام سويفت العالمي للمصارف

بمعنى، حتى لو أرادت الدول العربية الشراء فإنها لا تستطيع دفع ما تريد أن تشتريه!

هذا الأمر لن يدوم دهراً كما يتوقع الخبراء، ولكن لحين حل ارتدادات هذا الصراع الدامي بين روسيا والغرب فإن رغيف الخبز سيظل معلقا بين رغبة الشراء ومحدودية البيع.

تقرير وليد نصار

روسيا وأوكرانيا وقمح العرب