
(شبكة أجيال)- بدأت السلطات المصرية اتخاذ خطوات لتسيير حركة السفير من خلال معبر رفح البري مع القطاع، للتخفيف من معاناة أهالي غزة، والذي كان أحد أهم مطالب الفصائل الفلسطينية.
ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر مصرية مطلعة على الوساطة المصرية بين الفصائل وحكومة الاحتلال، أن هذه القرارات تأتي ضمن تحركات القاهرة لامتصاص غضب الفصائل، وتفويت الفرصة أمام موجة تصعيد محتملة، في ظل غضب الفصائل من مماطلة الاحتلال بالوفاء بتعهداته، والتأخير في تنفيذ إجراءات تثبيت وقف إطلاق النار.
وأوضحت بأن الإجراء المصري تمثل في إعادة تدشين شركة "هلا" للاستشارات والخدمات السياحية لتتولى حصراً نقل المسافرين من القطاع وإليه، عبر إجراءات ميسرة وفي حافلات حديثة ومتطورة، كخطوة أولى من المقرر أن تتبعها مجموعة من الخطوات خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأضافت أن الفترة الراهنة تشهد جهداً مضاعفاً من الجانب المصري، في محاولة لإقناع حكومة الاحتلال بتمرير مزيد من التسهيلات المطلوبة لتجنب موجة تصعيد جديدة، موضحة أن القاهرة طلبت من حكومة نفتالي بينت ضرورة اتخاذ إجراءات متعلقة بالأسرى والسجناء لإنهاء الأزمة، وزيادة تصاريح العمل لتسهيل الدور المصري ومنع التصعيد والحفاظ على حالة الهدوء.
وتأتي هذه الخطوة المصرية بعد أيام من جولة وساطة مصرية قادها وفد أمني رفيع المستوى من جهاز الاستخبارات العامة، التقى خلالها بمسؤولين إسرائيليين وقادة الفصائل في القطاع.
وسعى الوفد المصري خلال الجولة إلى تحقيق تقدم في ثلاثة محاور، تتمثل في مشاريع إعادة الإعمار، والمفاوضات الخاصة بصفقة تبادل أسرى، وهدوء طويل الأمد، الا أن اختلافاً في المواقف بين الطرفين صعب فرص تحقيق الهدفين الأخيرين، بعد التوترات التي أعقبت الأنباء عن الاعتداء على الأسيرات والأسرى في السجون.
من جانبه، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري إن حركته نقلت رسالة واضحة جداً وقاسية للاحتلال بأن الضغط على الأسيرات والأسرى قد يفجر الوضع.
وأكد العاروري خلال لقاء على فضائية الأقصى التابعة لحماس الخميس الماضي: "قد نجد أنفسنا وسط صراع مفتوح ومكشوف على كل الصعد، وإمكانية انتقال التوتر إلى خارج السجون واردة بقوة".
وأشار العاروري إلى أن الاحتلال يحاول تثبيت بعض الإجراءات، من نقل الأسرى بين الغرف والسجون، مبيناً أن الأسرى أبلغوا إدارة السجون بأنه ستكون هناك مواجهة مفتوحة إذا لم يتم التراجع عن إجراءاتها ضد الأسيرات.
ن.أ-ر.أ