اشتية: لا جدوى من خطوات تحسين الاقتصاد دون إطار سياسي

اشتية: لا جدوى من خطوات تحسين الاقتصاد دون إطار سياسي

17 نوفمبر، 2021 - 09:11pm

(شبكة أجيال)- قال رئيس الوزراء محمد اشتية إن الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية بنيوية يتحمل الاحتلال مسؤوليتها، وأضاف: "نجمع الضرائب من مناطق محدودة جداً ونضطلع بالتزامات تجاه أبناء شعبنا بمختلف أماكن تواجدهم، وهذا يتزامن مع تراجع حاد بالمساعدات الدولية واقتطاعات إسرائيلية جائرة من أموالنا، إلى جانب التبعات الاقتصادية لفيروس كورونا".

وأضاف اشتية في كلمته باجتماع المانحين اليوم في أوسلو الذي حضرته 27 دولة وترأسته وزيرة خارجية النرويج أنيكين هويتفيلدت: "نريد مساعدة المجتمع الدولي للخروج من عنق الزجاجة، نعيش واقعا متدهورا يوميا بفعل استمرار الاحتلال، ووضعاً مالياً صعباً وفراغاً سياسياً وتبعات الجائحة".

وحث رئيس الوزراء الدول المانحة على الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه السلطة الفلسطينية، وزيادة مساعداتها، مرحباً بأي خطوات إسرائيلية لتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للشعب الفلسطيني، لكنه اعتبرها غير مجدية إذا لم تكون ضمن إطار سياسي يفضي لإنهاء الاحتلال.

وأطلع رئيس الوزراء المشاركين بالاجتماع على خطوات تبنتها الحكومة الفلسطينية لخفض النفقات ورفع الإيرادات وإصلاح المؤسسات، وأوضح: "إسرائيل تدفعنا إلى حالة فصل عنصري (أبارتهايد)، وهذا ما قاله بوضوح تقرير هيومان رايتس ووتش"، مشيراً إلى الفيتو الإسرائيلي على الانتخابات الفلسطينية من خلال منع عقدها بالقدس، بعكس ما تنص عليها الاتفاقيات.

وتابع رئيس الوزراء: "لا يمكن فصل غزة عن الواقع الفلسطيني ومقايضة الاقتصاد بالأمن، المطلوب حل شامل للقضية الفلسطينية"، مضيفاً: "أن إعادة الإعمار يجب أن تكون ضمن إطار سياسي كي لا تكون تحضيراً لدمار جديد"، مطالباً بإيقاف إجراءات اسرائيل التي تعمل على تدمير ممنهج لحل الدولتين، والاعتراف بدولة فلسطين.

وجاء في البيان الختامي أنه يجب إزالة القيود الهيكلية على التنمية المستدامة للاقتصاد الفلسطيني وحل القضايا المالية لزيادة إيرادات السلطة الفلسطينية وبالتالي استقرار اقتصاد السلطة الفلسطينية.

وأوصى الاجتماع أن يتجنب الطرفان كل "الإجراءات الأحادية" على الأرض التي يمكن أن تزيد من تفاقم التوترات وتقوض احتمالات استئناف المفاوضات وحل الدولتين، والتركيز على الملفات المالية العالقة مثل الآلية الإلكترونية لضريبة القيمة المضافة E-VAT، ورسوم الجسور، والإعفاء من ضريبة البلو على الوقود.

كما أوصى الاجتماع الدول المانحة بزيادة المساعدات للسلطة الفلسطينية ومواصلة الدعم الإنساني والتنموي في جميع أنحاء فلسطين، بما في ذلك برامج النقد مقابل العمل، ودعم حزمة الأمم المتحدة للتدخلات الحاسمة في غزة والتي تهدف إلى الحفاظ على الهدوء، وتمويل آلية إعادة إعمار غزة.

ن.أ-ر.أ