
(شبكة أجيال)- قال ملك الأردن عبد الله الثاني اليوم الأربعاء، إن "الحرب القاسية على غزة هذا العام تذكر بأن الوضع الحالي لا يمكن له أن يستمر، وأن المعاناة التي نراها تؤكد ضرورة مواصلة دعم الأونروا التي تعمل وفقاً لتكليفها الأممي وتوفر خدمات إنسانية حيوية لـ 5.7 مليون لاجئ فلسطيني".
وأضاف الملك خلال كلمته في اجتماعات الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي انطلقت في نيويورك: "كم بيتٍ سيدمر وكم طفلٍ سيموت قبل أن يصحو العالم! لا يمكن أن يتحقق الأمن الفعلي لكلا الطرفين، بل للعالم بأسره، إلا من خلال السلام المبني على حل الدولتين، الذي يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط حزيران/يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".
وأكد أن "الأردن سيستمر بالعمل في الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها".
وقال: "أؤمن بأنه من الممكن، بل ومن الضروري، أن تجمع القدس الشريف بين المسلمين والمسيحيين واليهود، ويمكن للمدينة المقدسة وبجهد دولي، أن تكون رمزاً للوحدة وليس للفرقة".
في موضوع آخر، لفت إلى أن التحديات العالمية الأبرز، كالجائحة القاتلة والتغير المناخي والصراعات العنيفة التي يستغلها المتطرفون حول العالم، والتصدعات التي تزعزع الاستقرار الاقتصادي، وأزمة اللاجئين العالمية التي ما زالت مستمرة.
وأضاف أن الاجتماعات تأتي للتصدي للمخاوف المشتركة، والتنبه للأخطار العالمية المحدقة، وللمضي قدماً وبسرعة لتحقيق ما تستحقه الشعوب، بدون ترك أحد خلف الركب.
وأوضح ملك الأردن أن "من مصلحة البلدان المشتركة، التصدي لهذه التحديات بنجاعة، ما يتطلب العمل المشترك، بحيث يكون التركيز على الإنجاز، فمن غير الممكن تحقيق التغيير الإيجابي الذي نصبو إليه بالتمني، ولذلك يجب أن يكون عملنا منسقاً ومنظماً ليترك أثراً عالمياً حقيقياً".
وقال إن "الشراكات العالمية مطلب حيوي لحل أحد أقدم الصراعات في التاريخ الحديث، وهو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
وتابع الملك "الأردنيون يعرفون جيداً الأثر الكبير للجوء. فعلى مدى الأجيال، قدم الأردن الكثير من التضحيات لمساعدة ملايين اللاجئين الفارّين من الاضطهاد والخطر. ولكن رعاية ملايين اللاجئين والمجتمعات المستضيفة لهم، مسؤولية دولية، فلا بد من استمرار دعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي والمنظمات الأخرى التي ترعى اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، وتمنحهم الأمل".
وقال الملك إن التخلي عمن يحتاجون المساعدة، وترك الأبرياء عرضة للخطر، وترك الصراعات تستشري دون حلها، يخدم المتطرفين حول العالم، الذين يستغلون اليأس والإحباط والغضب الناجمة عن هذه الأزمات.
وأضاف: "رغم أننا قد كسبنا بعض المعارك، إلا أن الحرب على الإرهاب والتطرف لم تنته بعد، ولا تزال هناك حاجة ملحة للعمل العالمي المشترك بهذا الصدد".
وعن التغير المناخي، قال الملك "حتى لو لم تكن هناك مخاطر أخرى تواجه الإنسانية، سنظل بحاجة لنتحد في مواجهة الخطر الوجودي في عصرنا، وهو التغير المناخي، وكواحد من أفقر البلدان مائياً على مستوى العالم، يعي الأردن تماماً خطورة هذا التحدي".
وأوضح أن "الخطة التنفيذية الوطنية للنمو الأخضر في الأردن صممت لضمان كفاءة الطاقة وتعزيز منعتنا في قطاعي المياه والزراعة"، مضيفا أنه "ليس باستطاعة أي بلد أن يواجه التغير المناخي منفرداً، وهذا تذكير مهم لنا بأهمية تطوير أساليب جديدة للتصدي لهذا التحدي وكل التحديات التي تواجهنا كعالم واحد وإنسانية واحدة".
ن.أ-ر.أ