بولندا تمنع عودة سفيرها لإسرائيل وتدرس منع الرحلات الإسرائيلية

بولندا تمنع عودة سفيرها لإسرائيل وتدرس منع الرحلات الإسرائيلية

16 أغسطس، 2021 - 08:08pm

(شبكة أجيال)- أعلنت بولندا اليوم الإثنين، الإبقاء على سفيرها لدى إسرائيل مارك ماغيروفسكي، في وارسو وعدم عودته لتل أبيب "حتى إشعار آخر"، في تصاعد للأزمة الدبلوماسية على خلفية إقرار بولندا "قانون الملكية" بشأن الناجين من المحرقة.

وأوضحت الخارجية البولندية في بيان صحفي، أنها ستتخذ خلال الأيام القليلة المقبلة قراراً بشأن مستوى تمثيلها في إسرائيل، وذلك "رداً على الإجراءات الإسرائيلية غير المبررة الأخيرة، بما في ذلك القرار الذي لا أساس له لخفض العلاقات الدبلوماسية مع بولندا".

وأعلن نائب وزير الخارجية البولندي، باول يابلونسكي، أن بلاده تدرس وقف الرحلات التي تنظمها تل أبيب للشبان الإسرائيليين لزيارة مواقع مرتبطة في المحرقة في بولندا، معتبراً أن تل أبيب تنتج "سيلاً من الكراهية لبولندا".

وأضاف يابلونسكي في مقابلة صحفية أن رحلات الوفود الإسرائيلية "لا تتم بشكل سليم، وفي بعض الأحيان تغرس كراهية بولندا في رؤوس الشبان الإسرائيليين".

وقال المسؤول: "نحن نتعامل مع معاداة البولنديين في إسرائيل. هناك أسباب عديدة لهذا الوضع -إحداها طريقة التعليم والتربية. هذه الدعاية القائمة على كراهية بولندا، تقطر في رؤوس طلاب المدراس في إسرائيل".

وأوضح أن "هناك عدداً كبيراً من الرحلات المدرسية من إسرائيل إلى بولندا.. سننظر في هذه المسألة ونتخذ القرارات الصحيحة. الطريقة التي تجري بها هذه الرحلات هي بالتأكيد ليست الطريقة الصحيحة".

ومساء الأحد، عادت المسؤولة عن السفارة الإسرائيلية في وارسو تال بن آري، إلى تل أبيب، بعدما استدعتها خارجية بلادها للتشاور، وذلك بعد أن أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، أنه أوعز لبن آري بـ"العودة على الفور إلى إسرائيل لإجراء مشاورات إلى أجل غير مسمى".

وقال لبيد إن السفير الإسرائيلي الجديد الذي كان من المقرر أن يسافر إلى بولندا، لن يفعل ذلك خلال الوقت الراهن، مضيفاً أن وزارته "ستوصي السفير البولندي في إسرائيل بمواصلة إجازته في بلاده".

وزادت هذه التوترات بعد توقيع رئيس بولندا أندريه دودا، على القانون الذي تقول تل أبيب إنه يقيد حصول الناجين من معسكرات الإبادة في بولندا خلال المحرقة النازية، على تعويضات مقابل ممتلكاتهم التي سلبت إبان الحرب العالمية الثانية.

وبتوقيع دودا يصبح القانون نافداً، بعد مصادقة البرلمان عليه في وقت سابق.

وهذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها العلاقات بين البلدين توتراً بسبب المحرقة النازية التي تنفي وارسو أية صلة تربطها بها، وترفض بشدة مصطلح "معسكرات الموت البولندية".

وفي شباط/ فبراير 2018 صوت البرلمان في وارسو على قانون يجرم اتهام بولندا بالمسؤولية عن الجرائم التي ارتكبها النازيون على أراضيها بعد اجتياحها عام 1939. وأثار القرار موجة غضب في إسرائيل، ووصف رئيس حكومتها آنذاك، بنيامين نتنياهو، بأنه "محاولة لنكران المحرقة وإعادة كتابة التاريخ".

ن.أ-ر.أ