طالبان على مشارف كابول.. أميركا تقرر إتلاف معلومات حساسة بسفارتها

طالبان على مشارف كابول.. أميركا تقرر إتلاف معلومات حساسة بسفارتها

14 أغسطس، 2021 - 12:08pm

(شبكة أجيال)- باتت حركة طالبان على مشارف العاصمة الأفغانية كابول، بعد سلسلة من المعارك والانتصارات ومواصلة تقدمها في أفغانستان، في وقت قررت فيه واشنطن خططاً لإخلاء سفارتها وإتلاف مواد وصفتها بالحساسة.

واستولت طالبان أمس الجمعة على مدينة "بولي علم" عاصمة ولاية لوغار الواقعة على بعد 50 كيلومتراً جنوب كابل، وباتت تسيطر على حوالي نصف عواصم الولايات الأفغانية والتي سقطت جميعها في أقل من 8 أيام.

وأتى ذلك بعدما سيطر مسلحو طالبان الجمعة على لشكركاه عاصمة ولاية هلمند جنوبي البلاد، بعد ساعات قليلة على سقوط قندهار ثاني مدن البلاد على بعد 150 كيلومتراً إلى الشرق منها.

وصرح مسؤول أمني لوكالة الأنباء الفرنسية بأنه "تم إخلاء لشكركاه. قرروا وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة لإتاحة خروج" عناصر الجيش والمسؤولين الإداريين.

وسيطرت طالبان كذلك -من دون أن تواجه مقاومة- أمس الجمعة على شغشران عاصمة ولاية غور في الوسط.

ومع سيطرة الحركة على ولاية لوغر، التي لا تبعد كثيراً عن كابول، يسود الخوف والترقب بين سكان العاصمة الذين يتحسبون للأسوأ ويخشون أن تكون مدينتهم خط الدفاع الأخير.

وقال أمر الله صالح النائب الأول للرئيس الأفغاني إن "الحكومة الأفغانية قررت الوقوف أمام مسلحي طالبان بعد اجتماعها الذي عقد اليوم الجمعة في القصر الرئاسي".

وأضاف صالح أنه سيتم توفير كل التسهيلات اللازمة للقوات المسلحة والانتفاضات الشعبية في جميع الولايات، وفق تعبيره.

وأصبح الجزء الأكبر من شمال البلاد وغربها وجنوبها تحت سيطرة مقاتلي طالبان، الا أن مدن كابول ومزار شريف (كبرى مدن الشمال) وجلال أباد (شرق) هي المدن الكبرى الثلاث الوحيدة التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة.

وبدأت حركة طالبان هجومها في مايو/أيار الماضي عندما أكد الرئيس الأميركي جو بايدن رحيل آخر القوات الأجنبية من البلاد بعد 20 عاماً من تدخلها للإطاحة بطالبان من السلطة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. ويفترض أن ينتهي هذا الانسحاب بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

منذ ذلك الحين، أكد بايدن أنه ليس نادماً على قراره، على الرغم من السرعة التي انهار بها الجيش الأفغاني في مواجهة تقدم طالبان، ما فاجأ الأميركيين وخيب أملهم بعدما أنفقوا أكثر من ألف مليار دولار خلال 20 عاماً لتدريبه وتجهيزه.

مع التقدم السريع لطالبان، أعلنت واشنطن أنها قررت "تقليص وجودها الدبلوماسي" في كابول، وقال البيت الأبيض في تغريدة على تويتر إن الرئيس جو بايدن بحث أمس الجمعة مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، "الجهود الجارية لتقليص عدد المدنيين في أفغانستان بسلام".

وذكرت شبكة "CNN" الأميركية أن السفارة الأميركية في كابول أصدرت مذكرة تتضمن تعليمات إلى الموظفين بتدمير "المواد الحساسة" في ظل تقديرات استخبارية أميركية بسيطرة وشيكة لطالبان على العاصمة الأفغانية.

ونقلت الشبكة عن مصدر دبلوماسي قوله إن أحد التقييمات الاستخباراتية يشير إلى أن كابول قد يتم عزلها من قبل طالبان في غضون أسبوع، وربما في غضون 72 ساعة القادمة.

في الوقت نفسه، أعلنت بريطانيا أنها سترسل 600 عسكري لمساعدة الرعايا البريطانيين على مغادرة الأراضي الأفغانية، وتبعتها دول عدة، بينها هولندا وفنلندا والسويد وإيطاليا وإسبانيا، بقرارها خفض وجودها في البلاد إلى الحد الأدنى، لافتة إلى برامج لإجلاء موظفيها الأفغان.

وفضلت دول أخرى مثل النرويج والدنمارك إغلاق سفاراتها موقتاً، وأعلنت سويسرا التي لا سفارة لها، إجلاء عدد من المتعاونين السويسريين ونحو 40 موظفاً محلياً.

ن.أ-ر.أ