
(شبكة أجيال)- يوافق اليوم السبت، الخامس من حزيران، ذكرى النكسة، واستكمال إسرائيل احتلال بقية الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس والجولان السوري وسيناء المصرية، بعد "حرب الأيام الستة" بين الاحتلال ودول مصر وسوريا والأردن عام 1967.
احتلت قوات الاحتلال الضفة بما فيها القدس (5878 كم2) عام 1967؛ إثر انسحاب القوات الأردنية وعودتها إلى شرق نهر الأردن، وقلصت حدودها مع الأردن من 650 كلم إلى 480 كلم (من بينها 83.5 كم طول البحر الميت).
ونهبت إسرائيل الكثير من ثروات الضفة سيما المائية منها، وباشرت بعمليات تهويد للقدس بطريقة مخططة ممنهجة؛ واستطاعت باستيلائها على مساحات شاسعة من أراضي الضفة تحسين وضعها الاستراتيجي والأمني والعسكري، وإزالة أي خطر عسكري كان من الممكن أن يتهددها، أو وجود أي جيش عربي منظم ومسلح في الضفة، التي تعتبر القلب الجغرافي لفلسطين التاريخية.
وكان من نتائج الحرب أيضاً، صدور قرار مجلس الأمن رقم (242) وانعقاد "قمة اللاءات الثلاثة" العربية في الخرطوم، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة.
وأسفرت الحرب عن استشهاد 15 – 25 ألف عربي، مقابل 800 إسرائيلي؛ وتدمير 70- 80% من العتاد الحربي في الدول العربية.
وتضاربت المعطيات والأرقام حول أعداد الأسرى والمفقودين جراء الحرب، فقد أورد الباحث الفلسطيني عارف العارف أن أكثر من 6000 فلسطيني قد اعتقلوا خلال الحرب، وأكثر من 1000 شخص قد أُبعدوا، بينما ذكر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في كتاب "حرب 67" للباحث أحمد العلمي أن عدد الأسرى المصريين قد بلغ 11 ألف وأكثر من 200 منزلاً تم نسفها في مناطق الضفة وغزة.
وأدت هزيمة الجيوش العربية إلى بروز ظاهرة الفدائيين والمقاومة لسلطات الاحتلال، حيث ظلت مقاومة الحكم العسكري الإسرائيلي سمة ملازمة للاحتلال، وتفجرت على أشكال مختلفة قادت إلى زيادة البطش الإسرائيلي من إبعاد رؤساء بلديات وجامعات وإجلاء السكان وتهجيرهم وزج الآلاف في السجون في محاولة لفرض إجراءات وقوانين الحكم العسكري على السكان الفلسطينيين.
ن.أ-ر.أ