اليوم العالمي لحرية الصحافة.. الاحتلال يعتقل 16 صحفياً

اليوم العالمي لحرية الصحافة.. الاحتلال يعتقل 16 صحفياً

02 مايو، 2021 - 12:05pm
(شبكة أجيال)_ تواصل سلطات الاحتلال اعتقال 16 صحفياً، بعد أن لاحقت منذ مطلع العام الجاري واعتقلت الصحفيين والعشرات من النشطاء، وصعّدت من تنفّيذ المزيد من الانتهاكات بحقّهم.
وأفاد نادي الأسير في بيان لها بمناسبة اليوم العالميّ لحرية الصحافة الذي يوافق غداً الإثنين (3 أيار/ مايو 2021) إنّ سلطات الاحتلال تعتقل 16 صحفياً في ظروف اعتقالية قاسية، من بينهم الصحفية بشرى الطويل.
وأضاف أن هذه الاعتقالات تنتهج جملة من السياسات لتقييد حرّيّة الرأي والتعبير، ومحاولة مستمرة لتقويض دورهم المجتمعيّ والثقافيّ والسياسيّ ومنعهم من الكشف عن الجرائم المستمرة بحقّ الفلسطينيين من خلال الملاحقة والاعتقال المتكرر والتهديد والاعتداءات المتكررة في ميدان العمل.
وتُشكل سياسة الاعتقال الإداريّ أبرز السياسات الممنهجة التي تستهدف الصحفيين، حيث تواصل اعتقال أربعة صحفيين اعتقالٍ إداريّ، كان آخرهم الصحفي علاء الريماوي "43 عاماً" من رام الله المضرب عن الطعام منذ لحظة اعتقاله في 21 نيسان/ أبريل الماضي، حيث أصدر الاحتلال بحقّه أمر اعتقال الإداريّ لمدة ثلاثة شهور.
وتحتجز سلطات الاحتلال الأسير الريماوي في ظروف اعتقالية قاسية في زنازين العزل الإنفراديّ في سجن "عوفر"، حيث يواجه وضعاً صحياً صعباً، خاصّة أنه وقبل اعتقاله بفترة وجيزة أُصيب بفيروس كورونا، وما يزال يعاني من آثار الإصابة، إضافة إلى الاعتقالات المتكررة التي واجهها على مدار السنوات الماضية وأثرت بشكلٍ ملحوظ على وضعه الصحي، حيث وصلت مجموع سنوات اعتقاله قرابة الـ(11) عاماً.
وإلى جانب الأسير الريماوي يعتقل الاحتلال نضال أبو عكر، وأسامة شاهين وبشرى الطويل اعتقالاً إدارياً.
وبيّن نادي الأسير أن الأسير أبو عكر (52 عامًا) من بيت لحم، يواجه الاعتقال الإداريّ منذ سنوات، حيث تجاوزت سنوات اعتقاله المتكررة قرابة الـ(17) عاماً، جُلّها رهنّ الاعتقال الإداريّ، وخلال هذه السنوات واجه الملاحقة والتهديد المستمر، وكان آخر اعتقال له في شهر تموز من العام الماضي، حيث حوّله الاحتلال مجددًا إلى الاعتقال الإداريّ، وأصدر بحقّه أمريّ اعتقالٍ إداريّ مدة كلٍ منهما 6 شهور، علماً أنه الأسير أبو عكر القابع في سجن "عوفر"، نجله كذلك معتقل إدارياً وهو الأسير محمد أبو عكر.
كذلك يواصل الاحتلال ملاحقة الأسيرة الصحفية بشرى الطويل (28 عاماً) من رام الله، حيث واجهت الطويل عمليات الاعتقال المتكررة منذ عام 2011، وفي حينه حكم عليها الاحتلال بالسّجن لمدة 16 شهراً، وأُفرج عنها بعد عدة شهور في صفقة (وفاء الأحرار)، وأعاد الاحتلال اعتقالها عام 2014، كما وأعاد بحقّها بقية حُكمها، وبعد ذلك توالت عمليات اعتقالها إدراياً، أخرها كان في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، حيث أصدر الاحتلال بحقّها أمريّ اعتقال إداريّ، وتقبع اليوم في سجن "الدامون" إلى جانب رفيقاتها الأسيرات.
إضافة إلى ذلك يواجه الأسير الصحفي أسامة شاهين (39 عاماً) من الخليل، عمليات اعتقالٍ متكررة جُلّها كانت رهنّ الاعتقال الإداريّ، حيث وصلت مجموع سنوات اعتقاله 10 سنوات ونصف منها خمس سنوات رهنّ الاعتقال الإداريّ، وأعاد الاحتلال اعتقاله في شهر سبتمبر العام الماضي، وحوّله إلى الاعتقال الإداريّ مجدداً، وأصدر بحقّه أمريّ اعتقال إداريّ مدة كل منهما أربعة شهور، علماً أنه متزوج وهو أب لثلاثة أطفال أكبرهم عشرة أعوام، وأصغرهم ثلاث سنوات.
وذكر النادي أن من أبرز الصحفيين المحكومين بأحكام عالية في سجون الاحتلال، الأسير محمود عيسى المحكوم بالسّجن ثلاث مؤبدات و(46) عامًا؛ الأسير باسم خندقجي المحكوم بالسّجن لثلاث مؤبدات، والأسير أحمد الصيفي المحكوم بالسّجن لمدة (17) عاماً، والأسير منذر مفلح المحكوم بالسّجن لمدة (30) عاماً، والأسير هيثم جابر المحكوم بالسّجن لمدة (28) عاماً.
علماً أنّ كل من الأسرى محمود عيسى، وباسم خندقجي، ومنذر مفلح، وهيثم جابر، تمكّنوا خلال سنوات أسرهم من إنتاج مجموعة من الكتب والروايات الهامة، حيث يُشكل الإنتاج المعرفيّ والأدبيّ، أبرز أدوات الأسرى في مواجهة سياسات الاحتلال في سجونه، وجزء هام من التأكيد على حقّهم في حرية الرأي والتعبير.
يذكر أن الاحتلال صعّد من عمليات اعتقال الصحفيين منذ أواخر عام 2015، والذي تزامن مع اندلاع الهبة الشعبية، إضافة إلى اعتقال المئات من المواطنين تحت بند ما يُسمى "بالتحريض" على مواقع التواصل الاجتماعيّ، وطالت هذه الاعتقالات صحفيين، وطلبة، وأكاديميين، ونشطاء، كما وتعرضت شركات بث وإذاعات ومقرات لفضائيات خلال الأعوام القليلة الماضية، إلى الإغلاق من قبل الاحتلال بأوامر عسكرية، رافق ذلك عمليات تخريب، ومصادرة، وبعض وسائل الإعلام أُغلقت جرّاء ذلك، وفقد عدداً من الصحفيين عملهم.
ن.أ-ر.أ