قرار تأجيل الانتخابات شجاع أم "انقلاب على الشراكة".. ردود الفصائل

قرار تأجيل الانتخابات شجاع أم "انقلاب على الشراكة".. ردود الفصائل

30 إبريل، 2021 - 11:04am
(شبكة أجيال)_ توالت ردود الأفعال على القرار الذي أعلنه الرئيس محمود عباس الليلة الماضية، بتأجيل الانتخابات الفلسطينية التي كانت مقررة في 22 من أيار/ مايو المقبل، لحين ضمان مشاركة المقدسيين فيها.
وقال حركة حماس إنها تلقت "ببالغ الأسف قرار حركة فتح والسلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس تعطيل الانتخابات الفلسطيني" محملة فتح والرئاسة المسؤولية الكاملة عن هذا القرار وتداعياته.
واعتبرت أنه يمثل "انقلاباً على مسار الشراكة والتوافقات الوطنية، ولا يجوز رهن الحالة الوطنية كلها والإجماع الشعبي والوطني لأجندة فصيل بعينه".
وأضافت أن "شعبنا في القدس أثبت قدرته على فرض إرادته على المحتل، وهو قادر على فرض إجراء الانتخابات"، مؤكدة أنها قاطعت هذا الاجتماع لأنها كانت تعلم مسبقاً أن حركة فتح والسلطة ذاهبة إلى تعطيل الانتخابات لحسابات أخرى لا علاقة لها بموضوع القدس.
كما أصدر الأمين الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زيادة النخالة، تصريحاً دعا فيه لعقد لاجتماع وطني عاجل للتوافق على برنامج وطني لمجابهة الاحتلال.
وقال: "إنني أدعو كافة قوى شعبنا للاجتماع فوراً بدل التصريحات والاحتجاجات ويكون على جدول أعمالنا بند واحد فقط، هو أننا شعب تحت الاحتلال وعلينا أن نتوافق على برنامجٍ وطني يتناسب مع هذا الفهم، وأن أي خيار آخر هو إضاعة لمزيد من الوقت ومزيد من الجهد".
وفي ذات السياق، قالت الجبهة الشعبية "إن قيادة السلطة كان عليها ألا ترهن قرارها بشأن الانتخابات بموافقة الاحتلال لإجرائها في مدينة القدس، بل أن تسعى لفرضها كشكلٍ من أشكال إدارة الاشتباك حول عروبتها، فالانتخابات في القدس أو في أي مكانٍ في فلسطين لا يحتاج لإذنٍ إسرائيلي".
واعتبرت الجبهة أن "قرار تأجيل الانتخابات يضع علامة سؤال على مدى جديّة الفريق المتنفّذ والمُهيمن على منظمة التحرير الفلسطينيّة حول إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنيّة وبناء منظمة التحرير الفلسطينيّة، فقد صيغت المراسيم في البداية بحسابات فئويّة تجعلنا غير مستغربين هذا القرار".
وأضافت "إن الطريق لحل أي إشكاليات داخل أي فصيل إنما تكون بالحوار الديمقراطي والبناء، وليس إلغاء الاستحقاق الديمقراطي الذي وُصف بأنّه مدخلاً لإنهاء الانقسام وبناء الوحدة الوطنيّة ومؤسّساتها".
قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد، إن "الديمقراطية ترفض قرار تأجيل الانتخابات، والمبررات التي اعتمد عليها اجتماع القيادة في تمرير قرار التأجيل، واهية".
وفي المقابل، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن "القيادة وكافة الفصائل تدرك تماماً أن إسرائيل تريد فرض وقائع على الأرض من خلال منعها إجراء انتخابات في القدس، وإن كافة مكونات العمل الوطني قالت لا لكل هذه السياسات والقدس ستبقى عاصمة دولة فلسطين ولا انتخابات دون القدس".
أما جبهة النضال الشعبي فقد رأت أن القرار الذي اتخذته القيادة بشأن تأجيل الانتخابات لحين ضمان إجرائها في القدس قرار "شجاع وجريء".
وأوضحت الجبهة على لسان عضو مكتبها السياسي عبد العزيز قديح، أن تأجيل الانتخابات "قرار شجاع وجريء، وأعطى بعداً قانونياً لأن المرسوم الرئاسي حدد بدء اجرائها في القدس، وبالتالي فإن الخروج عن النص الذي ورد في المرسوم خروج غير قانوني".
كما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أمين عام حزب فدا صالح رأفت، أن قرار القيادة بتأجيل الانتخابات لحين ضمان إجرائها في القدس جاء لأنه لا يمكن للقيادة الفلسطينية أن تستسلم للإجراءات الإسرائيلية واتخذت قراراً بالتأجيل حتى تتمكن من انتزاع الحق الفلسطيني بإجراء الانتخابات في القدس.
وأوضح أن حكومة الاحتلال تتمسك بما يسمى صفقة القرن واتخاذها كافة الإجراءات على الأرض من قمع واعتداء على المرشحين واعتقال البعض منهم، مشيراً إلى أن إجراء الانتخابات دون القدس تطبيق لصفقة القرن ولا يمكن الاستسلام لفرض الوقائع الاسرائيلية.
كما رحبت جبهة التحرير الفلسطينية، بقرار تأجيل الانتخابات لحين ضمان مشاركة المقدسيين، وقال عضو المكتب السياسي للجبهة سفيان مطر، إن قرار القيادة في غاية الاهمية لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إجراء الانتخابات دون القدس لأن قضية القدس قضية سياسية وكل مراحل النضال التي مر شعبنا هو لتثبيت حق شعبنا فيها.
وأضاف مطر: لا يمكن لأي فلسطيني ان يقبل بإجراء الانتخابات إلا وتكون القدس حاضرة ومن يفكر بإجرائها دون القدس يخدم اجندات خارجية ومصالحه الشخصية بالدرجة الأولى.
ن.أ-ر.أ