(شبكة أجيال)_ تصادف اليوم السبت، الذكرى الـ17 لاغتيال الرئيس الأسبق للمكتب السياسي لحركة حماس عبد العزيز الرنتيسي، بقصف مروحية إسرائيلية مركبته في 17 من نيسان 2004، بعد أقل من شهر على اغتيال الشيخ أحمد ياسين.
ويوصف الرنتيسي بـ "الطبيب الثائر"، وكذلك بـ "أسد فلسطين" حيث كان خلال مبايعته من قبل نشطاء حماس في ملعب اليرموك بغزة بعد أيام من استشهاد الشيخ ياسين، أكد على تمسك حركته بالمقاومة المسلحة كخيار وحيد لتحرير فلسطين.
ويعتبر الرنتيسي داعية إسلامي وسياسي محنك وماهر، ومن أبرز قادة حماس لسنوات طويلة، ولد في قرية يبنا قضاء الرملة في 23 تشرين أول من عام 1947، حيث لجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى غزة.
والتحق الرنتيسي في السادسة من عمره بمدرسة تابعة لوكالة "الأونروا"، واضطر إلى العمل أيضاً في مرحلة مبكرة من العمر ليساهم في إعالة أسرته التي كانت تمر بظروف صعبة.
وعمل الرنتيسي طبيباً في مستشفى ناصر الحكومي عام 1976 بعد حصوله على درجة الماجستير في طب الأطفال من جامعة الأسكندرية، ثم محاضراً في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978.
شغل الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام، منها عضوية الهيئة الإدارية في المجمّع الإسلامي، والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة، والهلال الأحمر الفلسطيني.
التحق بصفوف جماعة الإخوان المسلمين أثناء دراسته الماجستير في مصر، ثم بايع جماعة الإخوان المسلمين عام 1976، ثم ترأس جماعة الإخوان المسلمين في محافظة خانيونس.
وشارك الرنتيسي عام 1987 في تأسيس حركة حماس، بالتزامن مع تفجر انتفاضة عام 1987م، وهو ما ساهم في دفع العمل الفلسطيني المقاوم.
والتحق بالعمل المقاوم ضد الاحتلال منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى 1987، وبلغ مجموع ما قضاه في سجون الاحتلال سبع سنوات معظمها في العزل الانفرادي، حيث اعتقل للمرة الأولى عام 1983 قرابة شهر، حين رفض دفع الضرائب لسلطات الاحتلال، وأعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقاله مرة أخرى عام 1988 بسبب نشاطاته المناهضة للاحتلال، وأفرجت عنه لاحقاً بعد اعتقاله مرة أخرى ولمدة عام كامل عام 1990.
أُبعد الرنتيسي في 17 كانون الأول 1992 مع 400 من نشطاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي وكوادرهما إلى جنوب لبنان، حيث برز ناطقاً باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الاحتلال الإسرائيلي على إعادتهم.
اعتقله الاحتلال فور عودته من مرج الزهور، وأصدرت محكمة إسرائيلية عسكرية حكماً عليه بالسجن، حيث ظل محتجزاً حتى أواسط عام 1997، قبل أن يفرج عنه لاحقاً.
كان حريصاً على الوحدة الوطنية وترسيخ قواعدها وحماية السلم الوطني الداخلي بين القوى الفلسطينية.
وفي إطار تبني الاحتلال سياسة الاغتيال ضد رموز العمل الوطني، تعرض الرنتيسي قبل استشهاده لمحاولة اغتيال في العاشر من يونيو/ حزيران 2003 استشهد فيها مرافقه مصطفى صالح، إضافة إلى طفلة كانت مارة قرب مكان الاستهداف، فيما أصيب نجله أحمد بجروح خطيرة، سبقتها محاولة اغتيال عام 1992 أثناء الإبعاد في مرج الزهور.
وبعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين في غارة إسرائيلية استهدفته في الثاني والعشرين من آذار 2004، بايعت الحركة الدكتور الرنتيسي قائداً لها في القطاع حتى ارتقى شهيداً بغارة إسرائيلية في السابع عشر من نيسان 2004.
ن.أ-ر.أ