إسرائيل توافق مع إمداد الأردن بكميات إضافية من المياه

إسرائيل توافق مع إمداد الأردن بكميات إضافية من المياه

12 إبريل، 2021 - 06:04pm
(شبكة أجيال)_ وافقت السلطات الإسرائيلية اليوم الإثنين، على طلب الأردن الحصول على إمدادات إضافية من المياه، بعد مماطلة طويلة من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وفقاً لصحيفة "واللاه" العبرية.
وجاءت الموافقة بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى إسرائيلي علماً بأن الولايات المتحدة كانت قد "شجعت إسرائيل على الردّ بشكل إيجابيّ على طلب الأردن بتزويده بالمياه".
ويشير تصاعد التوتر بالعلاقات بين إسرائيل والأردن إلى عمق الأزمة الدبلوماسية بينهما، حيث لم يعد خافياً تأزم العلاقات الشخصية بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والملك عبد الله الثاني، والتي تجلت مؤخراً في رفض نتنياهو تزويد الأردن بحصص مائية إضافية طلبها وفقاً لاتفاقية وادي عربة.
واعتبر مراقبون أن مماطلة نتنياهو في الرد على طلب قدمه الجانب الأردني خلال جلسة عقدت للجنة المياه المشتركة بين الأردن وإسرائيل بداية العام الجاري، تصعيد في أزمة في العلاقات مع الأردن.
وذكرت صحيفة "هآرتس" حينها، أن موقف نتنياهو يعكس عُمق الأزمة بين الدولتين، "الذي يبدو كمواجهة شخصية بين رئيس الحكومة والملك عبد الله".
وذكرت "واللاه" أن نتنياهو، كان قد عطّل على مدى أسابيع، بشكل غير معتاد، منح الضوء الأخضر لنقل المياه الإضافية إلى الأردن، وسط توترات بين الطرفين، وضغوط أميركية باستجابة إسرائيل إلى الطلب الأردني.
وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أنه في ظل المطالب الأميركية، والضغوط التي مارستها أجهزة الأمن الإسرائيلية، وعلى ضوء الأزمة التي عصفت مؤخراً بالعائلة الحاكمة في الأردن، قرر نتنياهو الموافقة على طلب الأردن.
بدورها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكتروني إن الإمدادات الإضافية المطلوبة تتجاوز ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية السلام بين البلدين (وادي عربة) الموقعة عام 1994، دون توضيح قدر هذه الزيادة.
وسيدفع الأردنيون مقابل المياه الإضافية التي سيحصلون عليها، والتي تقدر بنحو 3 ملايين متر مكعب. في حين أشار الموقع إلى أن نتنياهو يستخدم نقص المياه في الأردن كورقة ضغط على السلطات في عمان.
وبموجب اتفاقية وادي عربة، تزود إسرائيل الأردن بما يصل إلى 55 مليون متر مكعب سنوياً من مياه بحيرة طبرية، يتم نقلها عبر قناة الملك عبد الله إلى عمان، مقابل سنت واحد لكل متر مكعب.
وفي عام 2010، اتفق البلدان على إضافة 10 ملايين متر مكعب مقابل 40 سنتاً لكل متر، وهو السعر المقرر أيضاً للإمدادات الإضافية التي وافقت إسرائيل عليها الإثنين.
وبرزت الأزمة في مارس/ آذار الماضي، بعد محاولة الأخيرة فرض ترتيبات أمنية على زيارة لولي العهد الأردني، الأمير الحسين بن عبد الله، إلى المسجد الأقصى في القدس، لإحياء ذكرى الإسراء والمعراج، وهو ما دفع ولي العهد الأردني إلى إلغاء زيارته.
وعلى إثر ذلك، لم يوافق الأردن على منح نتنياهو إذناً لاستخدام المجال الجوي الأردني، في رحلة كان يخطط لها، إلى الإمارات، وعلى إثرها أوعز نتنياهو بإغلاق المجال الجوي الإسرائيلي أمام الطائرات القادمة إلى الأردن والمغادرة، خلافاً لاتفاقية السلام بين الجانبين. وسعى مسؤولو سلطة الطيران الإسرائيلية إلى منع إغلاق المجال الجو، إلى حين تراجع نتنياهو عن قراره.
ن.أ-ر.أ