(شبكة أجيال)_ أعلن وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن رسمياً رفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، على قضاة وموظفي المحكمة الجنائية الدولية.
وقال بلينكن في بيان صحفي، إن الولايات المتحدة تواصل معارضة رغبة المحكمة التحقيق في قضايا على صلة بأفغانستان أو إسرائيل، مضيفاً أن واشنطن تريد إثارة هذه القضايا "من خلال الحوار مع جميع الجهات الفاعلة في العملية المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية، وليس من خلال فرض العقوبات".
وكانت مجلّة "فورين بوليسي" ذكرت في وقت سابق، بأن الخطوة الأميركية المرتقبة تأتي في محاولة لإزالة المسائل الخلافية العالقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الرئيسيين، بما في ذلك شركائها الأوروبيين.
ورجّحت الصحيفة أن تخفف هذه الخطوة من حالة العداء الصريح من جانب الولايات المتحدة تجاه الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، والتي تعرّضت لهجوم متواصل مع إدارة ترامب بسبب جهودها للتحقيق في جرائم حرب أميركية محتملة في أفغانستان وجرائم حرب إسرائيلية ضد الفلسطينيين.
وذكرت الصحيفة أنه ليس من المتوقع أن ينهي رفع العقوبات التوترات بين المحكمة وإدارة بايدن، التي تزعم، مثل الإدارات السابقة، أن المحكمة تفتقر إلى الصفة اللازمة لمقاضاة إسرائيل والولايات المتحدة، في ظل عدم انضمامهما إلى معاهدة روما الموقعة عام 1998 وتشكلت المحكمة على أساسها.
وتأتي الخطوة المتوقعة بعد شهور من ممارسة الجمعيات الحقوقية والحكومات الأوروبية ضغوطات على إدارة بايدن بعد مغادرة الرئيس السابق دونالد ترامب منصبه. وفي شباط/ فبراير الماضي، وقعت أكثر من 80 منظمة حقوقية على عريضة تحث إدارة بايدن على إلغاء عقوبات عهد ترامب، واصفة إياها بـ"خيانة لإرث الولايات المتحدة في إنشاء مؤسسات للعدالة الدولية".
يذكر أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على الجنائية الدولية والمدعية العامة فاتو بنسودا، في حزيران/ يونيو 2020، بعد إطلاق المحكمة تحقيقات في جرائم حرب محتملة مرتكبة في أفغانستان من قبل القوات الأمنية الأفغانية و"طالبان" والقوات الأميركيّة على حد سواء.
واعتبرت الولايات المتحدة، وهي غير عضو في هذه المحكمة، هذا القرار "انتهاكاً" لسيادتها الوطنية. وعارضت الولايات المتحدة التحقيقات في جرائم حرب محتملة على الأراضي الفلسطينية عام 1967، بما فيها من قبل القوات الإسرائيلية.
ن.أ-ر.أ