(شبكة أجيال)_ حددت الحكومة الإسرائيلية هوية السفينة التي تسببت بتسرب كميات كبيرة من مادة القطران في 20 شباط/ فبراير الماضي، لوّثت السواحل، الأمر الذي أدى إلى كارثة بيئية يؤكد الخبراء على أنها الأسوأ منذ عقود وأن تبعاتها قد ستستمر لسنوات.
وذكرت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية غيلا غمليئيل، في تغريدة على حسابها الرسمي بموقع "تويتر" أن الحكومة الإسرائيلية "وضعت يدها" وكتبت: "وضعنا أيدينا على سفينة المجرمين، ذراعنا الطويلة ستصل إلى كل من يضر بالطبيعة والبحر والشواطئ".
وتشير التقديرات إلى أن كمية تتراوح بين عشرات ومئات الأطنان من القطران تسربت إلى المناطق الساحلية، وأدت إلى تلوث شريط بطول 160- 170 كيلومتراً من الشواطئ على البحر المتوسط بمادة القطران من رأس الناقورة شمالاً إلى عسقلان جنوباً.
وأبلغت هيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية عن إصابة عشرات الحيوانات بالقطران جرفت إلى الشواطئ. فيما يقدر الخبراء أن تنظيف الشواطئ من تبعات الكارثة سيستغرق بضعة أسابيع على الأقل.
وقبل أيام أرسلت السلطات الإسرائيلية وفداً من المحققين إلى اليونان لفحص ناقلة Minerva Helen بعد ورود تقارير عن ضلوعها المحتمل في التسرب النفطي، لكن اتضح أن هذه السفينة لا علاقة لها بالحادث الذي وصلت آثاره إلى سواحل كل من لبنان وقطاع غزة.
وفي أعقاب التلوث، حظرت الحكومة الإسرائيلية الدخول إلى جميع الشواطئ بما يشمل جميع الأنشطة من الاستحمام واللياقة البدنية والاستجمام، كما منعت الإتجار في السمك الذي تم اصطياده في البحر الأبيض المتوسط، إلى حين التعرف على أثار الكارثة البيئة على الأحياء المائية.
من جهتها، أعلنت سلطة المياه وجودة البيئة في قطاع غزة اليوم، العثور على "تلوث نفطي" قبالة ساحل بحر القطاع، وذكرت أن طواقمها بالتعاون مع الجهات المختصة، تابعت نبأ التسرب النفطي منذ أسبوع والذي وصلت آثاره إلى شواطئ البحر المتوسط.
وذكرت أن "طواقم سلطة المياه وجودة البيئة أجرت مسحاً لشاطئ البحر بمشاركة طاقم من بلدية غزة وممثلين عن الأمم المتحدة وتم العثور، السبت الماضي، على أجزاء بسيطة من مواد غريبة".
وأوضحت أنه تم تحليل عينة من هذه المواد في مختبر سلطة المياه وجودة البيئة وأظهرت نتائج الفحوصات أنها مواد بترولية. وأشار إلى أن "ما تم رصده من تلك المواد هو "كميات بسيطة لا تشكل خطراً جسيماً على البيئة في قطاع غزة حتى هذه اللحظة".
ودعا البيان الأمم المتحدة إلى "تنفيذ الاتفاقات الدولية المتعلقة بحماية البيئة البحرية والساحلية للبحر الأبيض المتوسط وفتح تحقيق في الحادثة وإزالة التلوث قبل انتشاره وتأثيره الكبير على البيئة البحرية".
واعتبر أن التلوث النفطي الحاصل "له تأثير خطير ومباشر على الحياة البحرية والشاطئ ما يستدعي تحركاً سريعاً على الصعيدين الوطني والدولي، بدءاً من التحقيق العلمي والبدء في إزالة تلك البقع في أسرع وقت للحد من أضرارها".
ن.أ-ر.أ