انقلاب عسكري في ميانمار والجيش يعتقل المستشارة والرئيس

انقلاب عسكري في ميانمار والجيش يعتقل المستشارة والرئيس

01 فبراير، 2021 - 07:02am

(شبكة أجيال) - أعلن الجيش في ميانمار فجر اليوم الاثنين سيطرته على مقاليد الحكم، وتولي إدارة البلاد لمدة عام بعد ساعات من اعتقاله مستشارة الدولة أونغ سان سوتشي، ورئيس البلاد وين مينت ومسؤولين كبار آخرين ردا على ما قال إنه تزوير للانتخابات التي جرت في تشرين الثاني الماضي.

من جانبها توعدت الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات ضد قادة الانقلاب إذا لم يتراجعوا عنه، وينتظر أن يجتمع مجلس الأمن الخميس المقبل لمناقشة الأوضاع في ميانمار .

وفي بيان عبر محطة تلفزيونية مملوكة له قال الجيش إن السلطة نُقلت للقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنرال مين أونغ هليانغ، كما أعلن حالة الطوارئ في عموم ميانمار لمدة عام. كما أعلن التلفزيون الرسمي عبر حسابه بفيسبوك تعذر استمرار البث نتيجة "أعطال فنية".

وقال الجيش أيضا "هذه الخطوة ضرورية للحفاظ على استقرار الدولة" متهما اللجنة الانتخابية بعدم معالجة "المخالفات الهائلة" التي حدثت بالانتخابات التشريعية، ويتحدث عن وجود 10 ملايين حالة تزوير بالانتخابات التي جرت في 8 تشرين الثاني الماضي، وطالب بالتحقيق في الأمر، داعيا مفوضية الانتخابات للكشف عن لوائح التصويت للتحقق منها.

بالمقابل، نفت المفوضية الخميس الماضي مزاعم التزوير، وأكدت أن الاقتراع كان "حرا ونزيها وذا مصداقية" لكنها أقرت بوجود "ثغرة" في قوائم الناخبين.

ويأتي الانقلاب بعد أيام من توتر متصاعد بين الحكومة المدنية بقيادة سان سوتشي وبين الجيش، ما أثار مخاوف من استيلاء العسكر على السلطة في أعقاب انتخابات تشرين الثاني الماضي التي فاز فيها حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" بأغلبية ساحقة.

وقد سبق لحزب "اتحاد التضامن من أجل التنمية" أن طعن في نزاهة الانتخابات التي فاز فيها حزب سان سوتشي، وطلب من الجيش التدخل، وهو مقرب من المؤسسة العسكرية.

وقد طالب متحدث باسم حزب سان سوتشي الشعب "بعدم الرد بتهور والعمل وفقا للقانون" في حين أفادت رويترز بتعطل شبكات الإنترنت وخدمات الهاتف بالعاصمة نايبيداو ويانغون كبرى مدن البلاد وعاصمتها السابقة.

وردا على الانقلاب، أصدر البيت الأبيض الأميركي بيانا قال فيه إن واشنطن تتابع التقارير بشأن اتخاذ الجيش في ميانمار "خطوات لتقويض العملية الديمقراطية" في ميانمار، ومن ضمنها اعتقال مستشارة الدولة ومسؤولين مدنيين آخرين.

وذكر البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تعارض أي محاولة لتغيير نتائج الانتخابات التي جرت أخيرا، أو إعاقة عملية التحول في ميانمار، وأنها ستتخذ إجراءات ضد المسؤولين ما لم يتم إلغاء هذه الخطوات، وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن إنه يجب على جيش ميانمار التراجع عن الإجراءات التي اتخذها على الفور، وإطلاق سراح المعتقلين.

ومن جانبه ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة باعتقال جيش ميانمار مستشارة الدولة وزعماء سياسيين آخرين، وقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين أن مجلس الأمن يخطط لعقد اجتماع بشأن ميانمار الخميس المقبل، وأضاف دبلوماسي للوكالة أنه قد يتم تقديم موعد اجتماع المجلس في ضوء التطورات الأخيرة.

وأضاف الأمين العام الأممي أنه مع "الإعلان عن نقل كل السلطات التشريعيّة والتنفيذية والقضائية إلى الجيش" فإن "هذه التطورات تشكل ضربة قويّة للإصلاحات الديمقراطية في ميانمار".

يشار إلى أن جيش ميانمار حكم البلاد منذ استقلالها عام 1948 حتى 2011، إذ أجريت حينها انتخابات أفرزت ديمقراطية ناشئة غير مستقرة، واستمرت سطوة الجيش داخل دواليب السلطة، ومنها حيازته على 25% من أعضاء البرلمان.

ر.ق-ر.أ