
شكلت عملية انشقاق جدعون ساعر عن حزب الليكود، وإعلانه تشكيل حزب سياسي جديد، انقلابا في الموازين السياسية الإسرائيلية، التي قد تمنحه قوة أكبر مع الحديث عن انضمام العديد من الشخصيات السياسية له ومنهم أعضاء في الليكود الذي باتت نتائج استطلاع الرأي تظهر تراجعه مع منح حزب ساعر الجديد قوة لم يكن يتوقعها.
وأعلن بالأمس وزير الاتصالات الاسرائيلي يوعاز هاندل، وشريكه تسفي هاورز عضو الكنيست الحالي، وهما من كتلة "ديريخ إيرتيس" التي خاضت الانتخابات الأخيرة ضمن قائمة حزب أزرق - أبيض، عن انضمامها لحزب ساعر.
وخاض ساعر منذ نحو عام مجابهة أمام زعيم الليكود بنيامين نتنياهو في محاولة لإحداث تغيير داخل الحزب الذي يتزعمه نتنياهو منذ أكثر من 13 عاما، إلا أنه فشل في الوصول لقيادة الحزب.
ويبدو أن نتنياهو شعر بالارتياح حينها من التخلص من أزمة داخل الليكود، لكن قرار ساعر منذ يومين بإعلان انشقاقه، وتشكيل حزب جديد وانضمام عدد من الشخصيات له، بعث حالة من القلق لدى نتنياهو الذي أظهرت الاستطلاعات تراجع قوة حزبه.
ووفقا لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية فإن حزب الليكود بعد انشقاق ساعر، وجه رسائل إلى حزب أزرق - أبيض بزعامة بيني غانتس في محاولة للتوصل إلى حل وسط وتأجيل الانتخابات، مشيرةً إلى أن نتنياهو قرر إعادة قراءة المسار بما يخدم مصالحه.
فيما نفت مصادر من حزب غانتس أنه يجري حوارا مع الليكود لمنع الانتخابات، إلا أن مصدر مقرب غانتس رجح أن الليكود لن يتأخر في تقديم اقتراح حل وسط لتأجيل الانتخابات، مثل إجراء تعديلات تشريعية تسمح بتمرير الميزانية مقابل نوع من ترتيبات التناوب.
ويبدو أنه ليس أمام الليكود متسع لهذه الخطوة بعد أن وافقت لجنة الكنيست بالأمس على مشروع قانون حل الكنيست، وعرضه على الهيئة العامة للتصويت عليه لإجراء الانتخابات في السادس عشر من آذار المقبل، وسيكون أمام الليكود حتى 23 من الشهر الجاري لمنع هذه الخطوة من خلال تمرير الميزانية.
واعترف مسؤول كبير في الليكود، إن الحزب سيخسر الكثير إذا ذهب إلى الانتخابات، مشيرا إلى أن نتنياهو سيقوم بمغامرة كبيرة إذا توجه إلى الانتخابات قريبا.
وأظهرت عدة استطلاعات للرأي نشرت الليلة الماضية، أن حزب ساعر الجديد سيحصد من 15 إلى 18 مقعدًا، في حين أن الليكود سينخفض وستتراوح مقاعده ما بين 25 إلى 28، وحزب بينيت من 16 إلى 18 مقعدا.
ر.ق-ر.أ