
قال وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي أليكس عازار إن اللقاحين المحتملين لشركتي فايزر ومودرنا قد يكونان جاهزين للحصول على موافقة السلطات الأميركية المختصة تمهيدا لتوزيعهما في غضون أسابيع، ما يفتح الطريق أمام حملة تطعيم واسعة النطاق تبدأ قبل نهاية هذا العام.
وصرح مسؤولون بأن الولايات والمناطق الأميركية مستعدة للبدء في توزيع اللقاح في غضون 24 ساعة من الحصول على الموافقة التنظيمية اللازمة.
وتابع المسؤولون أن متطلبات التخزين المعقدة لن تكون عائقا يحول دون حصول جميع الأميركيين على اللقاح.
قالت شركتا فايزر وبيونتك لصناعة الدواء إنهما قد تحصلان خلال الشهر القادم على موافقة الهيئات التنظيمية الأميركية والأوروبية على الاستخدام الطارئ للقاحهما لكوفيد-19 بعدما أظهرت نتائج التجارب النهائية أن نسبة نجاح اللقاح تبلغ 95% وعدم وجود أعراض جانبية خطيرة له.
وتبين أن فاعلية اللقاح ثابتة في مختلف الفئات العمرية والعرقية، ما يعد علامة مبشرة.
ونسبة نجاح اللقاح الذي عملت عليه فايزر الأميركية وشريكتها الألمانية بيونتك هي الأعلى لأي لقاح جرى اختباره في المراحل السريرية الأخيرة حتى الآن، ويقول الخبراء إنه إنجاز كبير في السباق نحو وضع نهاية للجائحة.
وقال أوغور شاهين الرئيس التنفيذي لبيونتك لتلفزيون رويترز إن إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية قد تمنح الموافقة على الاستخدام الطارئ للقاح في بداية النصف الثاني من هذا الشهر.
وأضاف أن من المحتمل الحصول على الموافقة المشروطة من الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من كانون الأول القادم.
وقالت فايزر إنها تتوقع إنتاج ما يبلغ 50 مليون جرعة هذا العام تكفي لحماية 25 مليون شخص، ثم إنتاج ما يصل 1.3 مليار جرعة في 2021.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح الثلاثاء بأن الهند والصين قد تبدآن إنتاج اللقاح الروسي "سبوتنيك في" (Sputnik V)، داعيا دول مجموعة البريكس للدول النامية لإنتاج اللقاحين اللذين قالت موسكو إنها طورتهما.
وأظهرت نتائج التجارب الأولية أن لقاح "سينوفاك بيوتيك" التجريبي للوقاية من كوفيد-19 استحث استجابة مناعية سريعة، لكن مستوى الأجسام المضادة الذي أنتجها كانت أقل من مستواها لدى المتعافين من المرض.
انتشار الفيروس
ويواصل فيروس كورونا المستجد التفشي بشكل سريع في مختلف أنحاء العالم، وفي الوقت نفسه دخلت الحكومات في سباق محموم للحصول على اللقاحات التي يُرتقب اعتمادها في الأسابيع القليلة المقبلة.
ووفق أرقام نشرتها رويترز أصاب فيروس كورونا المستجد 55 مليونا حول العالم، توفي منهم أكثر من 1.3 مليون.
ولا تزال الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا بفيروس كورونا على صعيدي الإصابات والوفيات، حيث سجلت حتى الحين 11.3 مليون إصابة، ونحو ربع مليون وفاة.
وفي المرتبة الثانية تأتي الهند بـ8.9 ملايين إصابة ونحو 131 ألف وفاة، ثم البرازيل بـ5.9 ملايين إصابة وأكثر من 166 ألف وفاة.
وتحتل فرنسا المرتبة الرابعة بأكثر من مليوني إصابة و46 ألفا، و273 ألف وفاة، تليها روسيا بنحو مليوني إصابة و44 ألف وفاة.
ويتفشى الفيروس بشكل مذهل في أوروبا، وأظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية تسجيل 175 ألفا و61 إصابة جديدة في ألمانيا، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 833 ألف إصابة.
وكشفت البيانات عن تسجيل 305 وفيات جديدة، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 131 ألفا و19 حالة.