
تزداد المخاوف من انتقال فوضوي للسلطة بعد الانتهاء من الاقتراع دون معرفة الرئيس الأميركي الجديد.
ويبدو أن الأمر قد يطول أكثر إذا ما لجأ الرئيس دونالد ترمب للقضاء، كما هدد، للتشكيك في نزاهة الانتخابات، وهي المعركة التي يستعد لها منافسه الديمقراطي جو بايدن بـ"صندوق قتال" لجمع التبرعات.
من خصوصيات النظام السياسي الأميركي، الفترة الطويلة الفاصلة بين انتخاب الرئيس وتوليه منصبه التي تبلغ حوالي شهرين ونصف الشهر.
في هذه الفترة يستعد الفريق الجديد الذي لم يدخل بعد البيت الأبيض بالتعاون مع الفريق المنتهية ولايته.
المهمة ليست بالسهلة.. فمن ضمن المهام ملء جميع المناصب داخل البيت الأبيض وإعداد حوالي 4 آلاف تعيين رئاسي لمناصب أساسية، والاستعداد لإدارة أكثر من 100 وكالة فيدرالية وتحضير أول 100 يوم من ولاية الرئيس.
وبحسب موقعِ "بوليتيكو" Politico، جهّز بالفعل جو بايدن فريقاً قام بحسب التقليد، بجمع أموال حتى يتمكن من العمل وبالتحديد تهدف حملته لجمعِ 7 ملايين دولار لفريق من 350 شخصاً.
وفي ظل التوتر الحاصل بين المعسكرين على السلطة، يتساءل البعض عما يستطيع الرئيس فعله قبيل مغادرته مكتبه في حال خسارته.
ينص القانون على منحِ فريق الرئيس المنتخب إمكانية الوصول إلى الكثير من الملفات، لكن كل شيء يعتمد في نهاية المطاف على حسن نية الفريق المنتهية ولايته وفي المقام الأول.
فمثلا أثناء الانتقال بين فريقي بيل كلينتون وجورج دبليو بوش، تعرّض البيت الأبيض لأعمال تخريب وانتُزع عن العديد من لوحات مفاتيح الكمبيوتر حرف الـ"دابليو" من قبل أعضاء الفريق المنتهية ولايته.
لكن بالطبع هناك بعض الاستثناءات، فالرئيس الجمهوري جورج بوش الأب، اختار الرحيل تاركاً انطباعاً جيداً عند نقل السلطة إلى الديمقراطي بيل كلينتون، فترك رسالة مكتوبة بخط اليد لخلفه في المكتب البيضاوي والتي أصبحت تقليداً بين الرؤساء، وليس بالضرورة العمل به.
ن.أ-ر.أ