
طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان نتائج الانتخابات فور انتهائها، وحذر من التلاعب في الأصوات، وفي حين توعد المرشح الديمقراطي جو بايدن منافسه الجمهري بالهزيمة، تستعد الولايات المتحدة لاضطرابات أمنية محتملة.
ففي تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا أمس طالب ترامب بإعلان نتائج الانتخابات مع نهاية يوم التصويت وفرز الأصوات ليلة الثلاثاء، ملمحا بذلك إلى احتمال التلاعب في بطاقات الاقتراع.
وقال إن الأميركيين بحاجة لمعرفة الفائز بالانتخابات بُعيد انتهائها وليس بعد أيام وأسابيع، محذرا من أن موافقة المحكمة العليا على تمديد التصويت عبر البريد سيفتح الباب للتلاعب في بطاقات الاقتراع.
وتأتي تصريحات ترامب التي تتضمن تشكيكا في نتائج الانتخابات في وقت أعلنت فيه وزارة الأمن الداخلي الأميركية أنها قامت باستعدادات لحماية المباني الفدرالية في واشنطن، تحسبا لاضطرابات خلال الانتخابات.
كما أنها تأتي في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن فرز الأصوات التي أدلى بها الناخبون عبر البريد سيتأخر في ولايات عدة إلى ما بعد يوم الاقتراع.
وفي هذا الإطار أعلنت 7 مقاطعات على الأقل في ولاية بنسلفانيا أنها لن تبدأ فرز بطاقات الاقتراع التي ترسل بالبريد إلا في اليوم التالي للموعد الرسمي للانتخابات.
ومن شأن هذه الخطوة التي يسعى المسؤولون في الولاية لتفاديها، أن تؤدي إلى تأخير محتمل في نتائج الانتخابات.
كما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن مراكز اقتراع في الولايات المتحدة لم تتسلم الملايين من بطاقات التصويت عبر البريد في ولايات متأرجحة، مشيرة إلى أن التباطؤ في تسليم البريد يهدد بعدم احتساب أصوات الناخبين.
وذكرت الصحيفة أنه اعتبارا من أمس الأول الجمعة لم تتم إعادة أكثر من 7 ملايين بطاقة اقتراع بالبريد في أكثر من 13 ولاية متأرجحة تتطلب قوانينها وصول بطاقات الاقتراع في يوم الانتخابات أو قبله.
ويمثل هذا العدد نحو 28% من مجموع بطاقات اقتراع أحصيت في تلك الولايات، حسب بيانات مشروع الانتخابات.
وأشار المصدر ذاته إلى أن ذلك يمكن أن يؤثر على النتائج النهائية للانتخابات، خاصة أن ترامب حسم ولايات مثل ميشيغان وويسكونسن وأريزونا وفلوريدا بفارق ضئيل خلال الانتخابات الماضية في 2016.
وتشهد قضية التصويت عبر البريد في الولاية المتأرجحة نزاعا قانونيا مستمرا، قد يؤثر على مجمل المشهد الانتخابي في أمريكا.
وفي السياق، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن قنوات الأخبار الأميركية تعهدت بتوخي الحذر ليلة الانتخابات الرئاسية، وعدم التسرع في إعلان النتائج.
في الأثناء، تدخل حملة الانتخابات الرئاسية منعرجا حاسما، في ظل مساع مكثفة للمرشح الجمهوري ترامب على أمل ترجيح الكفة لصالحه، حيث تظهر استطلاعات الرأي قبل 3 أيام من الاقتراع تقدم منافسه الديمقراطي جو بايدن.
وقالت مجموعة الاستطلاعات السياسية إن بايدن يتقدم على ترامب على الصعيد الوطني بأكبر فارق مقارنة بالفوارق في عمليات الانتخابات الخمس الماضية، كما أظهرت استطلاعات تقدم بايدن في ولايتي بنسلفانيا وميشيغان، وهما من بين الولايات التي يمكن أن تكون حاسمة في فوز أحد المرشحين.
ومع بلوغ الحملة الانتخابية المنعرج الأخير، أفادت منصة مشروع الانتخابات الأميركية (US Elections project) بأن عددا قياسيا من الأميركيين بلغ 90 مليون ناخب صوتوا مبكرا في الانتخابات الرئاسية.
ووفقا لبيانات المنصة، فقد تجاوز عدد الناخبين عبر البريد 57 مليون ناخب، في حين يقترب عدد الناخبين الذين توجهوا إلى مراكز الاقتراع المبكر المباشر من 33 مليونا.
وأوردت صحيفة نيويورك تايمز أن الإقبال الكبير على التصويت المبكر يضع الولايات المتحدة على طريق تجاوز 150 مليون ناخب لأول مرة في التاريخ.
وفي ولاية تكساس، انتهى التصويت المبكر بمشاركة قياسية للناخبين، هي الأكبر منذ الانتخابات الماضية في 2016.
ر.ق-ر.أ