وزير العدل: بدء مقاضاة مستوطنين أمام المحاكم الفلسطينية

وزير العدل: بدء مقاضاة مستوطنين أمام المحاكم الفلسطينية

14 أكتوبر، 2020 - 02:10pm

أعلن وزير العدل محمد شلالدة اليوم الأربعاء، أن القضاء الفلسطيني سيبدأ خلال أيام بالنظر في قضايا تخص انتهاكات قام بها المستوطنون بحق المواطنين.

وأوضح شلالدة أن وزارة العدل وبالتعاون مع جهات حكومية أخرى ومؤسسات المجتمع المدني ستعمل على تسهيل مهمة الضحايا المنتهكة حقوقهم من قبل المستوطنين، مؤكدا على أنه ووفقا للقانون الأساسي.

وبيّن أن العمل جارٍ على جمع الأدلة والإثباتات الجنائية، لرفع أول القضايا لإدانة مستوطنين معروفة أسماؤهم، بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق مواطنين في البلدة القديمة بالخليل، وبلدة بورين جنوب نابلس.

وأضاف، "صدر قرار من مجلس الوزراء بتشكيل فريق وطني لمساءلة وملاحقة المستوطنين الذين يرتكبون جرائم بحق الشعب أمام المحاكم الفلسطينية، وذلك في أعقاب قرار الحل من الاتفاقيات والتفاهمات الإسرائيلية والأمريكية، الذي أصدره الرئيس محمود عباس".

وبين وزير العدل، أن المحاكم ستنظر في استصدار قرارات وأحكام ضد المستوطنين، للمطالبة بالمسؤولية المدنية التقصيرية، والمتعلقة بجبر الضرر والتعويض بالشق المدني، وذلك تكريساً لمفهوم سيادة الدولة على الإقليم المحتل، واستكمالاً لقبول فلسطين كدولة غير عضو في الأمم المتحدة، إضافة لتعزيز مفهوم الولاية القضائية على الإقليم الفلسطيني المحتل.

وشدد على أن الأحكام الصادرة عن القضاء ستكون في حال عدم تطبيقها واحترامها من قبل سلطات الاحتلال، حجة ودليلاً لتنفيذها أمام الدول التي يحمل المستوطنون جنسياتها، كما أنها ستدعم التوجه للمحكمة الجنائية الدولية، التي تنص على الاختصاص التكميلي، بمعنى أن ضحايا الانتهاكات استنفذوا كافة الإجراءات الوطنية الدستورية، وإحالة تنفيذ الأحكام للجنائية الدولية.

كما ستكون القرارات الصادرة عن القضاء الفلسطيني، بينة وأدلة جنائية، لرفعها أمام أي قضاء جنائي دولي آخر، إذا لم تقم إسرائيل باحترام تطبيق الأحكام.

وبيّن الوزير، أنه "وفقاً للتشريعات الوطنية السائدة في فلسطين، واستناداً لقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، هناك نصوص على ملاحقة الأجنبي، وهو ما ينطبق على المستوطن، الذي يقيم ضمن الولاية الإقليمية الفلسطينية على الأرض المحتلة، وبالتالي من حقنا أن نقاضيه، انطلاقاً من أن الاستيطان يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، واستناداً إلى للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".

وسيقوم الضحايا برفع قضايا أمام محاكم البدايات في مختلف المحافظات، وستجري مخاطبة الجانب الإسرائيلي كدولة محتلة بالمثول أمام القضاء الفلسطيني، وفي حال رفض الطرف الآخر اختصاص المحاكم الفلسطينية، سيتم اتباع الإجراءات الرسمية في المحاكمة العادلة وإصدار أحكام غيابية وفقاً للقوانين والتشريعات الفلسطينية.

وشدد وزير العدل محمد الشلالدة، على أن القضاة الفلسطينيين وعند البت في ملفات الضحايا، لن يستندوا فقط للتشريعات الفلسطينية، وإنما للاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت لها فلسطين، والتي وقعت عليها دولة السلطة القائمة بالاحتلال.

وأكد أن القضية ليست محصورة في اعتداءات المستوطنين، حيث تقوم وزارة العدل وبموجب قرار صدر عن الحكومة بتشكيل فريق وطني بمتابعة ملفات عدة، ومنها، ملف جثامين الشهداء المحتجزة في ما تسمى بمقابر الأرقام، حيث ستطالب سلطات الاحتلال بالمسؤولية المدنية وبجبر الضرر والتعويض عن المأساة التي يتعرض لها أهاليهم، إضافة لملف الشركات الأجنبية العاملة في المستوطنات وعددها أكثر من 200 شركة، وملفات خاصة بملاحقة المستوطنين مزدوجي الجنسية أمام قضاء الدولة التي يحملون جنسيتها.

وبيّن الشلالدة أن هذا يعتبر نضالاً قانونياً وقضائياً، يكمّل المقاومة الشعبية، والنضال السياسي والاقتصادي، وصولاً إلى ضمان عدم إفلات أحد من العقاب، خاصة من مرتكبي الجرائم بحق الشعب بدءاً بالانتداب البريطاني ووعد بلفور، وانتهاء بجرائم السلطة القائمة بالاحتلال.

ر.ق-ر.أ