
تتواصل المعارك المحتدمة بين قوات الأذرية من جهة والقوات الأرمنية من جهة أخرى في إقليم ناغورني قره باغ.
يأتي ذلك وسط تبادل الاتهامات بقصف أهداف مدنية، وإعلان كل طرف التقدم على حساب الآخر، بينما أعلن الصليب الأحمر أن المدنيين يحملون العبء الأكبر في الصراع.
وأدى القصف الصاروخي على وسط مدينة ستيباناكيرت عاصمة الإقليم، إلى سقوط جرحى مدنيين وخسائر مادية في البيوت وواجهات بعض المحلات التجارية في المدينة.
يشار إلى أن القصف الأذري على ستيباناكيرت متواصل لليوم الثاني على التوالي.
من جانبها، قالت سلطات إقليم قره باغ إن حصيلة قتلى الجيش الأذري تجاوزت 3 آلاف عسكري.
وفي آخر التطورات قالت وزارة الدفاع الأرمنية إن المعارك مع الجيش الأذري اشتدت منذ الليلة الماضية في إقليم قره باغ المتنازع عليه، على المحورين الشمالي والغربي بتركيز أعداد كبيرة من القوات هناك، مضيفة أن القوات الموالية لأرمينيا تتصدى بنجاح لهجمات القوات الأذرية.
وبيّنت أن الدفاعات أسقطت مقاتلتين أذريتين في الجبهات الأمامية للمعارك بالإقليم.
وفي وقت سابق أمس الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأرمنية أن أرمينيا مستعدة لبدء مفاوضات لوقف إطلاق النار في قره باغ، برعاية مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
ورحّبت الخارجية الأرمنية بدعوة رؤساء روسيا والولايات المتحدة وفرنسا إلى وقف فوي لإطلاق النار في قره باغ.
وفي سياق ذي صلة، أصدر جهاز الأمن الوطني الأرمني قرارات تقيد السفر والتنقلات المتعلقة بالأفراد والمنظمات من أرمينيا باتجاه إقليم قره باغ.
وتمنع الإقرارات الجديدة المواطنين والمنظمات والإعلاميين المحليين والأجانب وحتى المعونات الإنسانية من العبور إلى قره باغ، إلا بموافقات خاصة عبر جهات معنية تم تحديدها في بيان أصدره جهاز الأمن الوطني.
وتأتي هذه الإجراءات لضمان أمن المدنيين والإعلاميين وممثلي المنظمات المختلفة.
يذكر أن القوات الأذرية استهدفت الجمعة أحد الجسور على الطريق الرئيسة التي تصل أرمينيا بإقليم قره باغ، ما أدى إلى توقفه عن العمل ساعات، كما تعرضت عدة طواقم صحفية أجنبية إلى القصف من قبل الجانب الأذري، ما أدى الى جرح عدد منهم.
ولليوم السابع على التوالي، تتواصل المعارك ويسود التوتر في إقليم قره باغ، وسط مخاوف من حرب واسعة النطاق بين أذربيجان وأرمينيا في جنوب القوقاز، حيث تتنافس أنقرة وموسكو. وعرضت كل من روسيا وإيران الوساطة بين يريفان وباكو لتسوية النزاع حول الإقليم.
وبموجب القانون الدولي، يعد إقليم ناغورني قره باغ جزءا من أذربيجان، لكن الأرمن الذين يشكلون الأغلبية العظمى من سكانه يرفضون حكم باكو.
ويدير الإقليم شؤونه الخاصة بدعم من أرمينيا منذ انشقاقه عن أذربيجان خلال صراع نشب عند انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع الأذرية أن قواتها أحرزت تقدما كبيرا وسيطرت على معاقل جديدة من الجيش الأرمني.
وأشارت إلى أنه من خلال المعارك التي جرت في الأيام الماضية، تم تدمير قدر كبير من القوة البشرية والأسلحة و عتاد الجيش الأرمني.
ر.ق-ر.أ