
أبدى وزير جيش الاحتلال بيني غانتس، موقفاً رافضاً لتحرير جثامين الشهداء المحتجزة، ومضيفاً أنه سيطلب تشديد سياسة تحرير الجثامين والامتناع عن ذلك إلا في الحالات الاستثنائية.
وأوردت صحيفة "اسرائيل هيوم" أن غانتس بصدد عرض بنود سياسة جديدة تتعلق باحتجاز الجثامين أو تحريرها للمناقشة والمصادقة في جلسة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت"، التي ستعقد في غضون الأسابيع المقبلة.
وفي السياق، أوعز غانتس لقواته بتسريع عملية البحث عن جثامين شهداء فلسطينيين محتجزة في إسرائيل ولكن مكان دفنها غير معروف، وذلك على خلفية تقارير خلال الشهرين الأخيرين عن تقدم الاتصالات حول تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
وأعلن غانتس خلال المداولات عن نيته إحداث تغييرات بالسياسة والنهج المتبع بكل ما يتعلق بتحرير الجثامين، كما ظهر ذلك من خلال رد وزارة الجيش للمحكمة العليا بشأن الالتماس بخصوص احتجاز جثمان الشهيد أحمد عريقات، والمطالبة بتحريره.
وجاء في الرد "لا يزال الوزير (غانتس) يعمل على إثارة وطرح مسألة تغيير السياسة المعمول بها حالياً وفقاً لقرار المجلس الوزاري المصغر الكابينيت من تاريخ 1-1-2017، وذلك من أجل إعادة النظر بهذه السياسية والنهج السائد".
وأضافت الوزارة في ردها على العليا إنه في 16 تموز/ يوليو نوقشت القضية ما بين وزير الأمن والمستشار القضائي للحكومة، أفحاي مندلبليت، دون أن يتم الكشف عن مضمون المناقشة.
ووفقا للسياسة التي وضعها الكابينيت في عام 2017، لم يكن هناك أي عائق يحول دون تحرير وإعادة جثمان الشهيد عريقات إلى عائلته.
وقدم مركز عدالة قبل عدة أسابيع التماسا للعليا باسم عائلة الشهيد أحمد عريقات، طالب فيه باسترجاع جثمان الشهيد الذي استشهد برصاص "حرس الحدود" يوم 23 حزيران/ يونيو، قرب حاجز أبو ديس "الكونتينير"، الذي تحتجزه السلطات الإسرائيلية وترفض تسليمه للعائلة لدفنه.
يشار إلى أن "الكابينيت" قرر في كانون الثاني/ يناير 2017، عدم إعادة الجثامين إلى عائلات تنتمي لحركة حماس، على أن يتم دفن الجثامين في موقع دفن محدد، وكذلك عدم تحرير جثامين من نفذوا عمليات استثنائية، علما أن هذه القرارات كانت جزءاً من السياسة الحكومية التي تهدف إلى استعادة جثتي الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين المحتجزين في غزة.
ن.أ-ر.أ