
وقع أكثر من ألف برلماني من 25 دولة أوروبية على رسالة تعارض بشدة خطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة، معبرين عن "مخاوف جدية" بشأن المقترحات وتدعو إلى اتخاذ ردود مناسبة.
ومن بين الموقعين على الرسالة أكثر من 240 نائباً بريطانياً، ونشرت في صحف عدة قبل أسبوع من بدء عملية الضم.
ووفقاً لاتفاق اقتسام السلطة الذي أدى إلى تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية الشهر الماضي، يمكن طرح ضم أراضي الضفة للتصويت اعتباراً من 1 يوليو/ تموز.
ويقود المشروع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يسعى إلى بسط "السيادة" الإسرائيلية على أجزاء تصل إلى 30% من الضفة، وهي التي يطالب بها الفلسطينيون لاقامة دولة مستقلة.
وأعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإسرائيل الضوء الأخضر لضم المستوطنات، بموجب رؤيته للسلام المسماة صفقة القرن، والتي اعلن عنها في يناير/كانون الثاني.
وحذرت رسالة البرلمانيين الأوروبيين المبعوثة إلى وزارات الخارجية بدول أوروبا من أنّ الضم أحادي الجانب لأراضي الضفة قد يكون "قاتلاً لآفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني ويتحدى أبسط المعايير التي توجه العلاقات الدولية" كما أشارت إلى "احتمالات زعزعة الاستقرار" في المنطقة.
ومن بين الموقعين البريطانيين عليها، زعيم حزب المحافظين السابق اللورد هوارد والمفوض السابق للاتحاد الأوروبي اللورد باتن والبارونة بولين نيفيل جونز وهي وزيرة مكافحة الإرهاب السابقة التي كانت ترأس سابقاً لجنة المخابرات المشتركة في المملكة المتحدة.
كما تمّ التوقيع عليها من قبل 35 عضواً من حزب العمال، بما في ذلك وزيرة خارجية الظل ليزا ناندي.
ومن بين الموقعين أيضاً زعيم حزب العمال السابق اللورد كينوك، وكذلك وزير الدفاع السابق ورئيس الناتو اللورد روبرتسون، بالاضافة الى النائبة التابعة لحزب العمال مارغريت هودج التي كانت قامت بحملة ضد معاداة السامية في الحزب.
وتشمل الأسماء الأوروبية في القائمة رئيسة اللجنة الفرعية الأمنية الفرنسية، ناتالي لويسو ونائب رئيس البرلمان الأوروبي فابيو ماسيمو كاستالدو ورئيس وزراء أيرلندا المقبل، مايكل مارتن.
وأعد الرسالة الرئيس السابق للبرلمان الإسرائيلي، أفراهام بورغ، إلى جانب ثلاث شخصيات عامة أخرى في إسرائيل ولطالما دعم هؤلاء حلّ الدولتين.
وتقول الرسالة إن خطة الرئيس ترامب تعزز "سيطرة إسرائيل الدائمة بشكل فعال على منطقة فلسطينية مجزأة، تاركة الفلسطينيين من دون سيادة وتعطي الضوء الأخضر لإسرائيل لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية من جانب واحد".
وتحذّر الرسالة من أنّ السماح للضمّ بأن يمر "من دون الطعن به" من شأنه أن يشجع الدول الأخرى التي لديها مطالبات إقليمية على "تجاهل المبادئ الأساسية للقانون الدولي". ولم يصل المسؤولون في الرسالة إلى حد المطالبة صراحة بفرض عقوبات على إسرائيل في حالة قيامها بهذه الخطوة.
ن.أ-ر.أ