اشتية يهدّد بسحب الاعتراف بإسرائيل بحال تنفيذ الضم

اشتية يهدّد بسحب الاعتراف بإسرائيل بحال تنفيذ الضم

09 يونيو، 2020 - 08:06am

أعلن رئيس الوزراء محمد اشتيه أن صرف رواتب شهر حزيران سيكون وفق الإمكانيات المتوفرة.

وقال اشتيه في لقاء على تلفزيون فلسطين إن وزير المالية سيقدم للحكومة مطالعة حول الرواتب وعلى ضوء ذلك سيتخذ القرار.

أشار اشتية، إلى أنه في حال تم تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينيّة المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس، ستكون كل الخيارات مفتوحة أمام منظمة التحرير الفلسطينية، دون استبعاد سحب اعتراف المنظمة بإسرائيل.

وأوضح اشتية إننا "نمتلك العديد من الأوراق من بينها رسائل الاعتراف المتبادلة التي وقّعها الرئيس الشهيد ياسر عرفات في التاسع من أيلول عام 1993 من القرن الماضي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه إسحاق رابين، والتي اعترفنا بموجبها بإسرائيل كدولة، فيما اعترفت هي بنا كمنظمة، لذلك فإن مسألة اعترافنا في إسرائيل ستكون على الطاولة في حال تم تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية".

واعتبر اشتية مواجهة مشروع الضم الإسرائيلي بمثابة معركة وجود بالنسبة للكيان السياسي الفلسطيني، ومعركة وجود للمشروع الوطني الفلسطيني، لأن موضوع الغور هو المركب الرابع في إقامة الدولة الفلسطينية بعد القدس وغزة والمناطق "ج" والأغوار، داعيا إلى حراك جماهيري واسع والعمل على توحيد الصفوف لإتمام المصالحة الوطنية في مواجهة حرب الوجود مع الاحتلال.

وأشاد اشتية باتساع رقعة التنديد الدولي غير المسبوق للاحتلال مشيرا إلى اجتماع 40 دولة من الدول المانحة واللجنة المؤقتة لمساعدة الشعب الفلسطيني، والذي شارك فيه 21 وزير خارجية، حيث أدان جميع المتحدثين بدون استثناء إسرائيل وبأشد الكلمات مخططات الضم الإسرائيلية.

وتابع: "يربطنا مع إسرائيل أربعة مفاصل؛ أمنية، وسياسية، وقانونية، واقتصادية، رغم أننا تحت الاحتلال ضمن إطار استعمار استيطاني يضم 221 مستعمرة بها 720 ألف مستعمر يسيطرون على مساحات كبيرة من أرضنا".

واعتبر رئيس الوزراء وقف الاتفاقيات الأمنية مع إسرائيل وقفا للتنسيق الأمني على جميع المستويات، سواء كان "أمني -أمني" أو "أمني عسكري" أو "أمني مدني"، وقال إن "حتى سيارات الإسعاف أوقفنا التنسيق بشأنها لأن الأمر بالنسبة لنا على أعلى درجات الجدية، فالقيادة الفلسطينية برئاسة أبو مازن أخذت الخطوة التي يجب أن تأخذها لأن أمامنا لحظة الوقوف مع الذات والحقيقة لحماية مشروعنا الوطني، ونحن لن نتنازل عن ثوابتنا".

وحمّل رئيس الوزراء، إسرائيل مسؤولية قتل اتفاق باريس الاقتصادي بإقامتها حواجز على مناطق العبور، لأن الاتفاق مبني على حرية تنقل البضائع بشكل حر، مشيرًا إلى أنها قتلت الاتفاق الأمني بدخولها إلى المدن، والاتفاق القانوني بعدم احترامها للاتفاق السياسي الذي كان مبنيا على التدرج في الحل، في مناطق "أ" و"ب" و"ج" حتى عام 1999، حيث تتوسع مناطق نفوذ السلطة لتصبح على كامل مناطق الضفة وقطاع غزة ما عدا قضايا الحل النهائي، وهي الحدود والمستوطنات واللاجئين والقدس والمياه.

وفيما يتعلق بقرار الاحتلال توجيه إنذارات لـ44 هيئة محلية بقطع التيار الكهربائي عنها وتقليل كميات المياه المخصصة لها في مناطق الجنوب ومحاولة فرض السيطرة على مناطق في الأغوار قبل الضم مثل قرى بردلة وكردلة وغيرها، قال اشتية إن "الضغط على القيادة ليس جديدا ومواجهتنا لهذا الضغط ليست جديدة، ولكن الأمر المتعلق بالضم له ثلاثة جوانب الإعلان والبدء بالتنفيذ والتشريع".

وفيما يتعلق بأموال المقاصة، قال اشتية إن "الأموال التي عند إسرائيل هي أموال الشعب الفلسطيني، وهي ضرائب التجار الذين يدفعون جمركا على الحدود، ومن المفترض أن تعود لنا أموالنا بجميع الأحوال، وهي ليست منّة من إسرائيل علينا، ولذلك عندما نطالب بالأموال فنحن نطالب بحقوقنا، وهذه دولة احتلال بالنسبة لنا وليست شريكا أو غيره".

وأوضح اشتية أن "الاحتلال خلال الأسابيع الماضية طلب منّا التوقيع لتحويل أموال المقاصة، ونحن رفضنا، لأن توقيعنا هو كسر للموقف الوطني حول وقف التعامل بالاتفاقيات، وقلنا إننا لا نقايض المال بالسياسة رغم أنه يهمنا أن نأخذ حقنا، ولكن يهمنا أيضا أن يوقف الاحتلال مشروع الضم بالكامل".

وأضاف أننا "طلبنا من الاتحاد الأوروبي والصليب الأحمر والأمم المتحدة أن تتدخل في كل هذه القضايا، لأننا لا نريد أن نتعامل مع إسرائيل بشكل مباشر، وبناء عليه لا زال موضوع المقاصة عالقا ونحن نرفض التوقيع، ولن يكون هناك استثناء لأي موضوع فيما يتعلق بتوقيف العمل بالاتفاقيات".

ر.ق-ر.أ