شعبية ترامب تتراجع على وقع الاحتجاجات المستمرة

شعبية ترامب تتراجع على وقع الاحتجاجات المستمرة

08 يونيو، 2020 - 09:06am

أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قوات الحرس الوطني من العاصمة واشنطن، معتبراً أنّ الوضع صار تحت السيطرة، بينما يتزايد تشاؤم الجمهوريين بشأن المسار الذي تسلكه البلاد في الوقت الحالي.

وتستمر الاحتجاجات الشعبية في العاصمة الأمريكية ومدن عدة احتجاجات على مقتل جورج فلويد، وهو من ذوي البشرة السوداء، تنديداً بعنف الشرطة، بدعوة من منظمات أهلية وسياسية.

وفي سياق ردود الأفعال، يعتزم الديمقراطيون بقيادة نواب من أصول أفريقية في الكونغرس الأميركي طرح تشريع لمكافحة عنف الشرطة وغياب العدالة بين الأعراق، بما يشمل تسهيل إجراءات الملاحقة القضائية للضباط الذين يرتكبون جرائم قتل.

ويكشف تكتل لمشرعين من أصول أفريقية في الكونغرس مع أكثر من 50 عضواً من مجلسي النواب والشيوخ عن التشريع الذي يُتوقع أن يشمل منع استخدام الشرطة لأوضاع الخنق وتصنيف المشتبه بهم وفقاً للعرق، وأن يتطلب تثبيت كاميرات لدى أفراد الشرطة، وإخضاع أجهزتها لمجالس رقابة مدنية، وفرض بروتوكولات جديدة لعملها تحد من استخدام القوة الفتاكة، وإلزام عناصرها بالتدخل إذا شهدوا مخالفة لقواعد العمل.

ويحظى التشريع الذي يُتوقع أن يؤسس لقاعدة بيانات وطنية تحدد مخالفات الشرطة للقواعد، بدعم من كبار الساسة الديمقراطيين، ومن بينهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر.

وفي سياق تداعيات الأزمات الحالية على شعبية ترامب، أصبح الجمهوريون أكثر تشاؤما بشأن المسار الذي تسلكه الولايات المتحدة منذ أن تولى ترامب الرئاسة، في وقت تكالبت على رئاسته ثلاث أزمات هي جائحة فيروس كورونا والتراجع الاقتصادي والاحتجاجات الجماهيرية على وحشية الشرطة.

وأوضح استطلاع للرأي أجرته "رويترز/إبسوس" الأسبوع الماضي أن 46% فقط من الأميركيين الذين يعتبرون أنفسهم جمهوريين، يقولون إن البلاد تسير في الطريق السليم.

وهذه هي المرة الأول التي ينخفض فيها هذا الرقم إلى هذه الدرجة منذ أغسطس/آب 2017، عندما أدى تجمع نظمه متطرفون يؤمنون بتفوق الجنس الأبيض في تشارلوتسفيل بولاية فرجينيا إلى اشتباكات عنيفة مع محتجين مناوئين لهم.

وحتى أوائل مارس/آذار الماضي وقبل أن يتسبب فيروس كورونا في قرارات العزل العام على نطاق واسع في مختلف أنحاء البلاد، كان نحو 70% من الجمهوريين يقولون إنهم متفائلون بشأن مسار البلاد.

ولا تزال شعبية ترامب عند مستوى 40%، إذ لا تزال أغلبية كبيرة من الجمهوريين تستحسن أداءه بصفة عامة، وقال 37% من الجمهوريين إن البلاد تسير في طريق خطأ، وقال 17% منهم إنهم سيصوتون لصالح بايدن إذا أجريت الانتخابات الآن، في حين لا يزال 63% من عموم الجمهوريين يعتزمون التصويت لصالح ترامب.

غير أن الخبراء يقولون إن طول فترة التشاؤم بين أنصار ترامب ربما ينذر بضعف محتمل قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني القادم التي سيواجه فيها خصمه جو بايدن نائب الرئيس الديمقراطي السابق.

ن.أ-ر.أ