
كشف النواب الديمقراطيون في مجلس الشيوخ عن مشروع قرار يدين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن تعاطيه مع الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوع في البلاد رفضاً لمقتل مواطن أميركي من أصل أفريقي على يد الشرطة، فيما دخل حظر التجوال حيز التنفيذ في العاصمة واشنطن.
وعزا الديمقراطيون مشروع القرار إلى إصدار ترامب أوامر إلى الضباط الفدراليين باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين قبالة البيت الأبيض.
ويؤكد المشروع، المتوقع أن يواجه معارضة الجمهوريين، أن المتظاهرين كانوا يحتجون سلمياً في إطار الحقوق التي يكفلها الدستور للأميركيين، واعتبر العنف والنهب أمران غير قانونيين وغير مقبولين ويتعارضان مع الغرض من الاحتجاجات السلمية.
وقال مكتب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إنه سيقدم مشروع القرار إلى المجلس اليوم.
وأصدر شومر بياناً مشتركاً مع رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي، قالا فيه إن "الأمة الأميركية بحاجة إلى زعامة حقيقية في هذه الظروف الدقيقة"، واتهما ترامب بمواصلة "تعميق الفرقة والانقسام والكراهية والعنف، في خطوة تتسم بالجبن والضعف والخطورة".
وهاجم المرشح الديمقراطي المحتمل للرئاسة الأميركية جو بايدن، الرئيسَ ترامب على طريقة إدارته للاحتجاجات التي تشهدها البلاد واستخدام الشرطة للقوة المفرطة، وقال إن ترامب جزء من المشكلة ولا يمثل حلاً.
يشار إلى أن ترامب كان قد دعا في تغريدة له مدينة نيويورك إلى استدعاء الحرس الوطني لمواجهة الاضطرابات، مشيداً بالإجراءات الأمنية التي اتُخذت الاثنين لضبط الأمن في واشنطن التي قال إنها لم تشهد أي أحداث تذكر خلال الليل.
وقال ترامب في تغريدة عبر تويتر إن كثيرا من الاعتقالات حدثت، وإن الجميع قاموا بعمل رائع، وأضاف أن مينيابوليس (بؤرة الاحتجاجات) كانت عظيمة أيضاً.
وجاء في التغريدة: "لقد قدمت إدارتي لمجتمع السود أكثر مما قدمه أي رئيس آخر منذ أبراهام لينكولن"، وأشار إلى أنه أقرّ تمويل الجامعات للسود، واختيار المدارس، وإصلاح قانون العدالة الجنائية، مشيراً إلى "أدنى معدلات بطالة، وفقر وجريمة لدى السود في التاريخ".
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها نقلت وحدات من الجيش إلى منطقة واشنطن كإجراء احترازي لدعم عمليات السلطات المدنية، وذلك بعد ساعات من إعلانها أنها لا تحبذ استدعاء الجيش لمواجهة التحركات المدنية، وأن مسؤوليات القوات هي حماية الأرواح والممتلكات.
كما أكدت الوزارة أن 67 ألفا من عناصر الحرس الوطني ينتشرون في الولايات الأميركية، وهو العدد الأكبر منذ فترة.
ودخل حظر التجوال حيز التنفيذ في واشنطن بدءاً من الساعة السابعة مساء (2 فجراً بتوقيت فلسطين)، وفقاً للإجراءات التي أعلنتها السلطات.
رصدت تجمعات للمتظاهرين في واشنطن ومدينة أتلانتا بولاية جورجيا.
ن.أ-ر.أ