
توقع تقرير إسرائيلي أن فوز المرشح الديمقراطي، جو بايدن، في انتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجري في تشرين الثاني المقبل، سيؤدي إلى توتر بين الإدارة الأميركية الجديدة والحكومة الإسرائيلية، التي يدعم رئيسها الحالي بنيامين نتنياهو، الرئيس الأميركي والمرشح الجمهوري دونالد ترامب، من دون أي تحفظات. ودعا التقرير الحكومة الإسرائيلية إلى المبادرة لاتصالات سرية مع بايدن ومستشاريه منذ الآن.
وأشار التقرير الصادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب اليوم الأربعاء، إلى أن "ثمة أهمية الآن لمتابعة والاطلاع على البرنامج السياسي الذي سيخوض بايدن من خلاله الانتخابات، والانعكاسات المحتملة لذلك على المصالح القومية الإسرائيلية، في حال انتخابه".
واعتبر التقرير أن أزمة فيروس كورونا سيغير مضمون وشكل المعركة الانتخابية للرئاسة الأميركية. وسيركز بايدن في حملته على الانتقادات لمواجهة إدارة ترامب للوباء وخطط المساعدات التي طرحتها من أجل الخروج من الأزمتين الصحية والاقتصادية. لكن من الناحية الإعلامية، فإن بايدن في مكانة متدنية قياسا بترامب، الذي لديه حضورا كبيرا جدا في وسائل الإعلام، وكون الأخير الرئيس المتواجد في البيت الأبيض ويشكل محور الأحداث.
وفيما يتعلق ببرنامج بايدن الانتخابي تجاه السياسة الخارجية، فإنه يتحدث عن العودة إلى اتفاقيات دولية، استئناف التحالفات لسنين طويلة باستثناء السعودية، وفقا للتقرير، و تقليص وجود القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وإعطاء الأولوية لدفع الديمقراطية وحمايتها.
وتوقع التقرير أنه "من وجهة النظر الإسرائيلية، فإن المجالات الأكثر احتمالا للتأثير على الأمن القومي الإسرائيلي هي السياسة المتعلقة بإسرائيل مباشرة، والقضية الفلسطينية، وتلك المتعلقة بالنووي الإيراني ".
وتوقع التقرير أن تكون العلاقات بين بايدن ونتنياهو أقل ودية الآن، خاصة بعد خطاب نتنياهو في الكونغرس ضد الاتفاق النووي، عام 2015، والذي اعتبره الديمقراطيون أنه التفافا على الرئيس باراك أوباما.
ورجح التقرير أن تكون هناك خلافات كبيرة بين إدارة بايدن والحكومة الإسرائيلية حول القضية الفلسطينية. فقد صرّح بايدن في آب/الماضي، بأن "علينا ممارسة ضغوط متواصلة على الإسرائيليين من أجل التقدم نحو حل الدولتين". كما توقع التقرير أن تؤدي خطوات ضم مناطق في الضفة إلى إسرائيل، بالاستناد إلى "صفقة القرن"، إلى توتر بين إسرائيل وإدارة بايدن.
وأضاف التقرير أن إدارة أميركية جديدة ستغير السياسة الأميركية التي انتهجها ترامب تجاه الصراع، وإذا لم يغير بايدن هذه السياسة، فإنه "سينفذ تعديلات بكل ما يتعلق بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها". وتعهد متحدث باسم حملة بايدن الانتخابية بأن "إدارة ديمقراطية ستعمل من أجل العودة إلى الصيغة التقليدية والتي بموجبها ستكون القدس الغربية عاصمة لإسرائيل والقدس الشرقية عاصمة فلسطين". وأضاف أن "بايدن لن يعيد السفارة إلى تل أبيب، لكنه سيعيد فتح القنصلية الأميركية في القدس والتي تعمل مقابل الفلسطينيين".
ر.ق-ر.أ