
أعلن وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت عن تشكيل هيئة أطلق عليها "منتدى المعركة على مستقبل المنطقة ج" تهدف إلى تعزيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والمصنفة "ج"، فيما يعتبر عملياً ضماً لتلك المناطق.
وكشف بينيت أن أعضاء الهيئة اجتمعوا عدة مرات في الأسابيع الأخيرة، بهدف دعم الاستيطان والمستوطنين في المناطق "ج"، وتسريع الإجراءات القانونية حتى خلال فترة انتخابات الكنيست المقررة في آذار\ مارس المقبل.
وأشارت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الخميس، إلى أن اجتماعات الهيئة الأخيرة ناقشت منح تصاريح لشراء مستوطنين لقطع أراض في الضفة، وربط البؤر الاستيطانية بشبكة المياه والكهرباء، ومنع إخلاء مستوطنين استولوا على أراض فلسطينية خاصة ولم تقدم ضدهم شكاوى بهذا الشأن.
ويرأس هذه الهيئة، المستوطن الذي شغل منصب مساعد بينيت لشؤون الاستيطان حتى أواسط العام الماضي، كوبي أليراز، الذي يسعى لمنح المنتدى سلطة تنفيذية، وقال بينيت إن "سياسة إسرائيل هي أن مناطق ج تابعة لها". مضيفاً أن المستوى السياسي يفعل "كل شيء" لدعم "البناء الإسرائيلي" في هذه المناطق.
وذكرت "هآرتس" أن المستوطنين يطالبون بالسماح لهم بشراء الأراضي في هذه المناطق بشكل خاص وليس من خلال شركات، وهو ما يستدعي موافقة "الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال على أي صفقة كهذه وفق الإجراءات المتبعة حالياً.
وأفادت الصحيفة أن المستشارين القضائيين في وزارة جيش الاحتلال أوضحوا أنه بالإمكان السماح للمستوطنين شراء الأراضي بملكية خاصة وإلغاء الإجراء الحالي الذي يشترط موافقة "الإدارة المدنية"، فيما اعتبرت المصادر الأمنية أن هذا القرار يعني "فرض الصلاحيات المدنية الإسرائيلية على الضفة الغربية وضمها لإسرائيل".
وستعمل الهيئة على إلغاء الإجراء المتبع حتى اليوم بإخلاء المستوطنين من أراض فلسطينية خاصة استولوا عليها، حتى من دون تقديم شكاوى ضدهم من أصحاب الأراضي، يدعو قادة المستوطنين إلى وضع معيقات قانونية أمام أصحاب الأراضي الفلسطينية بهذا الشأن، مثل ضرورة إثبات لملكيتهم للأراضي المستولى عليها، أو حتى تلك التي لم يجر الاستيلاء عليها.
وستعمل الهيئة على "تسوية" لنحو 30 بؤرة استيطانية تعرف كـ"مزارع"، التي صدرت بحقها أوامر هدم، خصوصاً وأن أجهزة الأمن الإسرائيلية تعتبر أن هذه المزارع تهدف إلى السيطرة على الأراضي وإقامة بؤر استيطانية بالتدريج.
ن.أ-ر.أ