
وافقت الأمم المتحدة أمس الجمعة، على مقترح روسي بوضع ميثاق جديد بشأن جرائم الإنترنت، أثار قلق المجموعات الحقوقية والقوى الغربية التي تخشى من أن يفضي إلى تقييد الحريات.
وأقرت الجمعية العامة القرار الذي رعته روسيا ودعمته الصين وسيتم بموجبه تشكيل لجنة خبراء دولية في 2020، ستعمل على وضع "ميثاق دولي شامل يتعلّق بمواجهة استخدام المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات لأغراض إجرامية".
وتخشى الولايات المتحدة والقوى الأوروبية والمجموعات الحقوقية من أن تستخدم لغة النص لتشريع قمع حرية التعبير في وقت تعتبر دول عدة انتقاد الحكومة أنه "جريمة".
وتفرض الصين قيوداً مشددة على عمليات البحث عبر الإنترنت لتجنّب مواضيع تحمل حساسية بالنسبة لقيادتها الشيوعية، إضافة إلى المواقع الإخبارية التي تعتبر تغطيتها مناهضة لسياساتها.
وقال مسؤول أميركي إن "معارضتنا وقلقنا حيال هذا القرار مدفوعان بتخوفنا من أن (الميثاق الجديد) قد يسمح بقوننة هذا النوع من الضوابط دولياً وعالمياً".
وأضاف أن أي معاهدة أممية جديدة تسمح بوضع الضوابط على الإنترنت "تعارض مصالح الولايات المتحدة لأنها لا تتوافق مع الحريات الأساسية التي نرى أنها ضرورية في أنحاء العالم".
بدورها، وصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدول الراعية للقرار على أنها "معرض محتالين يضم بعض حكومات الأرض الأكثر قمعية".
وقال لوي شاربونو من "هيومن رايتس ووتش" "إذا كانت الخطة تقضي بوضع ميثاق يمنح الدول غطاء قانونياً لحجب الإنترنت ومراقبتها ويفتح المجال لتجريم حرية التعبير، فإنها فكرة سيئة".
وترى الولايات المتحدة أن على العالم بدلاً من ذلك توسيع الاتفاق القائم حالياً بشأن جرائم الإنترنت وميثاق بودابست 2001 الذي ينص على التعاون الدولي لوضع حد لانتهاكات حقوق النشر والتأليف والاحتيال والاستغلال الجنسي للأطفال.
وعارضت روسيا ميثاق بودابست، الذي وضعته أوروبا وانضمت إليه الولايات المتحدة، معتبرة أنه يمنح المحققين القدرة على الوصول إلى البيانات الحاسوبية عبر الحدود وهو أمر ينتهك السيادة الوطنية.
ومن شأن أي ميثاق أممي جديد عن الجريمة الإلكترونية أن يلغي ميثاق بودابست، وهو أمر آخر يثير قلق المنظمات الحقوقية.
ن.أ-ر.أ