
وجه الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، رسالة وداع لشعبه اليوم الأربعاء، طلب فيها "المسامحة والصفح" عن أي تقصير خلال مساره في الحكم طيلة 20 عاماً.
وقال في رسالة نشرتها الوكالة الجزائرية الرسمية: "أنا أغادر سدة الـمسؤولية وجب علي ألا أنهي مساري الرئاسي من دون أن أوافيكم بكتابي الأخير هذا".
وأضاف: "غايتي منه ألا أبرح الـمشهد السياسي الوطني على تناء بيننا يحرمني من التماس الصفح ممن قصرت في حقهم من أبناء وطني وبناته، من حيث لا أدري رغم بالغ حرصي على أن أكون خادما لكل الجزائريين والجزائريات بلا تمييز أو استثناء".
وأردف: "أطلب منكم وأنا بشر غير منزه عن الخطأ، الـمسامحة والـمعذرة والصفح عن كل تقصير ارتكبته في حقكم بكلمة أو بفعل".
وعن مستقبل البلاد، قال: "أغادر الساحة السياسية وأنا غير حزين أو خائف على مستقبل بلادنا".
وحرص يوتفليقة الذي وصل الحكم العام 1999 على الإشارة إلى أن فترة حكمه كانت حصيلتها إيجابية، وقال "إن كوني أصبحت اليوم واحداً من عامة الـمواطنين لا يمنعني من حق الافتخار باسهامي في دخول الجزائر في القرن الحادي والعشرين وهي في حال أفضل من الذي كانت عليه من ذي قبل".
ورغم إشادة البعض بإسهام بوتفليقة في استتباب الأمن بالبلاد بعد أزمة أمنية في التسعينيات من القرن الماضي، تقول المعارضة إن فترة حكمه كانت أسوأ مرحلة في تاريخ البلاد من حيث انتشار الفساد والإنفراد بالحكم.
الرئيس الجزائري المستقيل الذي واجه العديد من الانتقادات لعدم تمكينه للشباب، قدم ما يشبه وصية جاء فيها: "رجائي، رعاية خاصة لتمكين فئتي الشباب والنساء من الوصول إلى الوظائف السياسية والبرلمانية والإدارية، ذلك أن ثقتي كبيرة في قدرتهما على المساهمة في مغالبة ما يواجه الوطن من تحديات".
ن.أ-ر.أ