الرئيس: لن نسمح للعقول المتطرفة بإنهاء السلام

الرئيس: لن نسمح للعقول المتطرفة بإنهاء السلام

06 فبراير، 2019 - 06:02pm

قال الرئيس محمود عباس إنه "مؤمن بالسلام أكثر من أي وقت مضى ولا أريد الحرب"، معرباً عن أمله بأن تفرز الانتخابات الإسرائيلية المقبلة من يؤمن حقاً بالسلام.

جاء ذلك في كلمته بافتتاح أعمال منتدى الحرية والسلام الفلسطيني بمقر الرئاسة بمدينة رام الله، بحضور رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي محمد المدني، والنائب السابق في الكنيست، عضو برلمان السلام العربي الإسرائيلي طلب الصانع، ورئيس البرلمان السلام الإسرائيلي ران كوهين، ورئيس منتدى مؤسسات السلام في إسرائيل يوفان رحاميم، وشخصيات دينية، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية والمركزية.

وأضاف الرئيس: "هذا المؤتمر جاء متأخرا ولكنه أفضل من ألا يأتي إطلاقاً، وهو نتاج للعمل مع الأطياف المحبة للسلام في فلسطين وإسرائيل، ولن نسمح للعقول المتطرفة التي تسعى للعنف العمل على إنهاء السلام".

مشيراً إلى أن المؤتمر "بداية خير لتعايش الشعبين في سلام، خاصة في ظل الأوضاع المتردية في المنطقة"، مشيداً بجهود المنتدى لإيجاد لغة حوار بين الشعبين، ألا وهي لغة السلام".

وأردف: "كنا نأمل أن تستمر المفاوضات بيننا وبين الجانب الإسرائيلي، إلا أن التطرف الإسرائيلي قتل رابين، وحكم على المنطقة بالعنف، ويريد المزيد من التطرف بسفك دماء أطفالنا وأبنائنا من خلال الاعتداءات المتكررة على أبناء شعبنا".

ولفت إلى إبرام السلطة الوطنية أكثر من 83 اتفاقية مع الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وكندا، وروسيا، واليابان، والصين، لهدف واحد هو محاربة الإرهاب والإرهابيين، و"لن نخجل يوماً من هذا بل العكس، سيوفر الأمن والأمان لأبنائنا وشعبنا، ونستطيع أن نعيش بسلام على أرضنا، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من حزيران 1967".

وقال: "آمل أن تفرز الانتخابات الإسرائيلية المقبلة حكومة تسعى للسلام، وستكون يدنا ممدودة للعمل معها من أجل إحلال السلام في المنطقة، ولكافة شعوب الأرض، لأنه دون حل للقضية الفلسطينية لن يكون هناك استقرار وأمن، لا في المنطقة ولا في العالم".

من جانبه، قال رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلية محمد المدني إن الهدف من إطلاق المنتدى الإيمان العميق بحيوية قضية السلام العادل والشامل وأهمية تحقيقه على الأرض، ويستهدف رفع شأن خطاب السلام العادل ومستحقاته الوطنية والشعبية.

وأعلن المدني أن المنتدى يرتكز على برنامج منظمة التحرير السياسي الذي أقرته دورة المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر في تشرين ثاني 1988، وأن أحد أبرز مهامه هي مواجهة التطرف اليميني الإسرائيلي الذي تعاظم منذ اغتيال اسحق رابين، وصولاً إلى حكومة إسرائيل الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو الذي يرتكز على تكريس الاستيطان والاحتلال وتهويد القدس والسيطرة على مقدرات الشعب الفلسطيني.

وقال إن "هذه المبادرة بتشكيل منتدى الحرية والسلام الفلسطيني من أجل إنقاذ عملية السلام وحل الدولتين، وعزل كل من يحاربها ويحاول تخريبها وتدميرها، ويسعدنا أن نجد في المجتمع الإسرائيلي من يؤمن بذلك مثلنا، وفرض استعادة زمام المبادرة على مستوى الجمهور الإسرائيلي، والتأكيد على حل الدولتين باعتباره مصلحة عليا ليس فقط للفلسطينيين، بل للإسرائيليين أيضاً".

ن.أ-ر.أ