جبران: إعدام صالح البرغوثي كان بقرار مسبق

جبران: إعدام صالح البرغوثي كان بقرار مسبق

31 يناير، 2019 - 12:01pm

كشف تحقيق لمنظمة "بيتسلم" لحقوق الانسان الاسرائيلية اليوم الخميس، أن قوات الاحتلال أعدمت الشاب صالح البرغوثي من مسافة صفر في مدينة رام الله.

وأكد مدير البحث الميداني في "بيتسيلم" كريم جبران، أن التحقيق توصل إلى أن جريمة اعدام ميدانية جرت بحق البرغوثي، حيث تمت محاصرة المركبة التي يقودها ومهاجمته واطلاق النار عليه من مسافة صفر، وذلك خلافاً للراوية الإسرائيلية.

وبين خلدون، أن اعدام البرغوثي كان بقرار مسبق، فلم يكن هناك أي محاولة هرب او رد فعل، مشيراً إلى أن إسرائيل اختارت اعدام صالح وليس اعتقاله.

مدير البحث الميداني في "بيتسيلم" كريم جبران..

واتهم المركز جهات رسميّة إسرائيلية بمحاولة تبرير جريمة القتل بعد وقوعها، مؤكداً أن أحداً لن يُحاسب هذه المرة، على غرار سابقتها من جرائم الاحتلال في الضفة.

وبحسب التحقيق، فإنه في 12/12/2018 نحو الساعة 18:30 اعترضت مركبتان تابعتان لقوات جيش الاحتلال طريق سيارة عمومية على الشارع الرئيس في قرية سردا بمحافظة رام الله، يقودها صالح البرغوثي "28 عاماً" وهو من سكان قرية كوبر شمالي رام الله ومتزوج وأب لطفل في الـ5 من عمره.

وأضاف "ترجّل من المركبتين نحو 10 عناصر من قوات الأمن بضمنهم شرطة الوحدة الخاصّة في حرس الحدود "يمام" وطوقوا السيارة وأطلقوا النار على سائقها صالح البرغوثي من مسافة صفر، وبعد ذلك، أخرج العناصر البرغوثي من السيارة وهو مصاب وكبلوا يديه واقتادوه مغادرين المكان".

وتابع التحقيق" أن جيش الاحتلال أبلغ أسرة البرغوثي أنه أصيب بجراح بليغة خلال الحدث وأنه توفي لاحقاً في المستشفى".

ونقل تحقيق "بتسيلم" عن شاهد عيان أشار إليه بالأحرف (س.خ) من سكان قرية عارورة في المحافظة، قوله إن "السيّارة التي كانت أمامي، جيب سانغ-يونغ مدنيّ لونه كحليّ ولوحته فلسطينيّة اصطدمت فجأة بالسيّارة التي كانت أمامها. ونزلت من الجيب مجموعة من عناصر القوّات الخاصّة. كانوا ملثّمين ويرتدون الزيّ الأسود وسترات واقية وفي أيديهم بنادق. كذلك نزلت مجموعة أخرى من سيّارة ثانية، ميني باص مرسيدس لونه أبيض، كانت أمام السيّارة التي أصيبت".

وأضاف "جميع الجنود هجموا على السيّارة فأخذ سائقها في إغلاق النافذة"، وتابع "سمعت 3- 4 طلقات، حيث أطلقت في تصويب مباشر على السّائق من مسافة قصيرة. كان صوتها خافتاً جداً ولذا أعتقد أنهم استخدموا كاتم صوت. تحطّم زجاج النافذة وبعد ذلك فتحوا باب السيّارة وسحبوا السائق ثمّ ألقوه أرضاً".

وأكد التحقيق أنه "خلافًا لتصريحات "الشاباك" والجيش، اللّذين عرضا مقتل صالح البرغوثي على أنّه أمر غير مرغوب فيه وحدث أثناء عمليّة اعتقاله، لم يحاول البرغوثي ولا كان في مقدوره الفرار أو دهس أيّ كان: كان محاطاً بعناصر قوات الأمن والسيارة العمومية الذي كان يقودها كانت محاصرة بمركبات قوّات الأمن من الجانبين ولم يكن لديه مجال للتحرّك. هكذا وهو محاصَر، أطلق عليه عناصر الأمن النيران من مسافة صفر وأصابوه بجراح بليغة".

وشدد على أنه "لا يوجد أيّ مبرّر لقتل البرغوثي خلال ذلك الحدث الذي يبدو أنّه كان عمليّة إعدام وليست عمليّة اعتقال. رغم ذلك وبناءً على التجارب السابقة، لن يحاسَب أحد في هذه المرّة أيضاً: سواء جرى التحقيق في ملابسات مقتل البرغوثي أم لا، وستواصل الأجهزة الإسرائيليّة الشرعنة المنهجيّة لاستخدام القوّة الفتّاكة على يد عناصر الأمن ضدّ الفلسطينيّين".

يذكر أن قوات الاحتلال تواصل ملاحقة عائلة الشهيد البرغوثي، حيث اعتقلت والد الشهيد وأخوته وهددت العائلة، بإبعادها إلى مدينة أريحا، وأمهلتها مدة ثلاثة أيام لتسليم نجلها عاصم البرغوثي، بزعم أنه مطلوب لأجهزة أمن الاحتلال، وإلا سيتم تنفيذ أمر الإبعاد.

وتزعم أجهزة أمن الاحتلال أن عاصم البرغوثي، وشقيقه الشهيد صالح، كان لهما دور في عملية إطلاق النار التي وقعت في مستوطنة "عوفرا"، الشهر الماضي، وعملية إطلاق نار في مستوطنة "غفعات أساف".

ر.ط-ر.أ