انسحاب واشنطن من 5 اتفاقيات دولية في سنة واحدة

انسحاب واشنطن من 5 اتفاقيات دولية في سنة واحدة

22 يونيو، 2018 - 01:06pm

شبكة أجيال الإذاعية ARN_ باعلانها الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تكون واشنطن خلال 12 شهراً فقط، خرجت من 5 هيئات أممية واتفاقات دولية كبرى، كان أولها الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ في يونيو / حزيران 2017.

وأعلنت واشنطن يوم الثلاثاء الماضي، انسحابها رسمياً من مجلس حقوق الإنسان، واتهمت مندوبتها لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، المجلس بأنه "منحاز سياسياً".

ورحبت إسرائيل بانسحاب حليفتها، زاعمة أن "المجلس أثبت على مدار سنوات طويلة أنه جهة منحازة وعدائية ومعادية لإسرائيل"، فيما انتقد الاتحاد الأوروبي ومسؤولون بالأمم المتحدة وعواصم عديدة انسحاب واشنطن، معتبرين ذلك "مخيباً للآمال"، و"ضربة قوية لسمعتها"، و"يضعها في مواجهة العالم"، و"يقوض دورها الداعم للديمقراطية".

وكانت واشنطن انسحبت في الأول من يونيو / حزيران 2017، من "اتفاقية باريس" للمناخ، معللة ذلك بأن الاتفاقية "ظالمة" لبلاده"، وقال ترامب: "من أجل أداء واجبي في حماية أمريكا وشعبها، فإننا سنخرج من اتفاقية باريس، ولكن سنبدأ مفاوضات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد يكون أكثر عدلاً".

وتم التوصل إلى اتفاقية باريس للمناخ في المؤتمر الـ 21 للأطراف الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (200 دولة)، والذي استضافته العاصمة الفرنسية في الفترة من 30 نوفمبر /تشرين الثاني ـ 11 ديسمبر / كانون الأول 2015.

في أكتوبر / تشرين الأول 2017، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها أبلغت "إيرينا بوكوفا"، المديرة العامة للمنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، قرارها الانسحاب من المنظمة الأممية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، إن الولايات المتحدة لم تتخذ هذا القرار بسهولة، وإن القرار يعكس قلق الولايات المتحدة تجاه ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في المنظمة، وتجاه استمرار الانحياز ضد إسرائيل في اليونسكو".

كانت الولايات المتحدة توقفت عن تمويل "اليونسكو" بعد أن صوتت المنظمة لمصلحة إدراج فلسطين عضوا فيها عام 2011، لكن وزارة الخارجية الأمريكية احتفظت بمكتب لها في مقر المنظمة بباريس.

واعتمد المجلس التنفيذي لـ "اليونسكو" في 18 أكتوبر / تشرين الأول الماضي، قرار "فلسطين المحتلة" الذي نص على "وجوب التزام إسرائيل بصون سلامة (المسجد الأقصى / الحرم الشريف) وأصالته وتراثه الثقافي وفقا للوضع التاريخي الذي كان قائما، بوصفه موقعا إسلاميا مقدسا مخصصا للعبادة".

في التاسع من شهر مايو / أيار الماضي، أعلن "دونالد ترامب" انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي وقعته إيران عام 2015 مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا) إضافة إلى ألمانيا حول برنامجها النووي.

كما قرر ترامب إعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على طهران، مبررا قراره بأن "الاتفاق سيئ ويحوي عيوبا عديدة".

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي لمدة لا تقل عن 10 سنوات عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

ولاحقا، دعت واشنطن إلى اتفاق جديد مع طهران "يتناول جميع جوانب السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار، بما في ذلك في اليمن وسوريا"، وذلك بشروط أبرزها أن تكشف إيران لمنظمة الطاقة النووية عن برنامجها النووي بالكامل، ووقف تخصيب اليورانيوم، وإغلاق كل مفاعلات المياه الثقيلة.

وتضمنت الشروط وقف إيران تطوير الأسلحة الباليستية، والامتناع عن تقديم الدعم لـ "حزب الله" في لبنان، وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن، وسحب قواتها من سوريا، والتوقف عن التهديد بالقضاء على إسرائيل، وتهديد الممرات البحرية، والهجمات الإلكترونية.

في 16 يناير / كانون الثاني 2018، أعلنت الخارجية الأمريكية أن واشنطن أرسلت 60 مليون دولار إلى وكالة "أونروا" لتتمكن من الاستمرار في عملها، لكنها جمّدت مبلغ 65 مليون دولار إضافية.

وجاء القرار الأمريكي في ظل حالة غضب فلسطيني من سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا سيما منذ إعلانه في 6 ديسمبر / كانون الأول الماضي، اعتبار القدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة.

وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين 5.9 ملايين لاجئ، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، بينهم حوالي 5.3 ملايين لاجئ مسجلين لدى الوكالة الأممية.

وجاء إعلان وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" ومندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة "نيكي هيلي"، انسحاب بلديهما من مجلس حقوق الإنسان مؤخرا، بعد يوم واحد فقط من توجيه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد بن الحسين، انتقادات غير مسبوقة للولايات المتحدة.

وقال ابن الحسين إن سياسات الهجرة التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تؤدي إلى عمليات طرد جماعي للمهاجرين، وهو ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

ووفق الإجراءات الجديدة التي تبنتها إدارة ترامب، يجري توقيف المهاجرين البالغين ممن يدخلون الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية، ويتم تسليم أطفالهم إلى مراكز للعناية خصصتها لذلك وزارة الصحة والخدمات الاجتماعية بالبلاد.

ن.أ-ر.أ