
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ فجر الجمعة، أسدل الستار على اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني.
المخرجات لم تفق التوقعات، موقف سياسي وقرارات وطنية، وتشكيل للجنة تنفيذية ومجلس مركزي.
أكد المجلس الوطني في ختام دورته الاعتيادية التي حملت اسم "دورة القدس وحماية الشرعية الفلسطينية"، إدانته ورفضه لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير القانوني، باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس، والعمل على إسقاط هذا القرار.
واعلن المجلس في بيانه، رفض الحلول المرحلية والدولة ذات الحدود المؤقتة، ورفض إسقاط ملف القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود وغيرها تحت أي مسمى بما في ذلك ما سميت بصفقة القرن.
كما أكد المجلس على أن العلاقة مع إسرائيل تقوم على الصراع بين شعب ودولة محتلة، وبين قوة الاحتلال.
وكلف المجلس اللجنة التنفيذية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان.
وأكد المجلس على وجوب تنفيذ قرار المجلس المركزي في دورتيه الأخيرتين بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله والتحرر من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها بروتوكول باريس، بما في ذلك المقاطعة الاقتصادية لمنتجات الاحتلال، بما يدعم استقلال الاقتصاد الوطني ونموه، ويؤكد المجلس ضرورة التزام اللجنة التنفيذية ومؤسسات دولة فلسطين بالمباشرة في تنفيذ ذلك.
وفي دورته الـ23، أعاد المجلس الوطني انتخاب الرئيس محمود عباس رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وشهدت الجلسة كذلك التوافق على 15 عضواً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي تضم في تشكيلتها حسب القانون 18 مقعداً.
الرئيس محمود عباس- أعضاء التنفيذية..
تركت 3 مقاعد شاغرة، حتى لا يغلق الباب بشكل نهائي أمام إمكانية انضمام باقي الفصائل إلى منظمة التحرير وفي مقدمتها الجبهة الشعبية وحماس والجهاد الإسلامي، كما أوضح الرئيس.
صوت الرئيس..
وقاد الرئيس محمود عباس أمس الجمعة، الاجتماع الأول للجنة التنفيذية الجديدة للمنظمة، بمقر المقاطعة برام الله.
وتمنى الرئيس لأعضاء التنفيذية التوفيق للقيام بواجبهم الوطني، وجدد التأكيد على أن الأبواب لا تزال مفتوحة لإنجاز الوحدة الوطنية.
وكان الرئيس قد أعلن في ختام أعمال المجلس الوطني، إنه أوعز بصرف رواتب موظفي غزة، لافتاً إلى أن أسباب فنية حالت دون التمكن من دفع الرواتب نافياً أن يكون لذلك صلة بعقوبات تفرض على القطاع.
الرئيس- رواتب..
وفي وقت لاحق، أعنلت الجبهة الديمقراطية أن تعديلاً جوهرياً أغفل ذكره في البيان الختامي للمجلس الوطني بشأن رفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة.
وأكدت الديمقراطية، أن "البيان الختامي للمجلس الوطني الفلسطيني تضمن نصّاً واضحاً وصريحاً بإجماع المجلس الوطني وبحضور الرئيس محمود عباس؛ بشأن إلغاء كافة الإجراءات العقابية بحق قطاع غزة، كما تم تبنى اقتراح اعتماد خطة إنقاذ وطنية شاملة للقطاع، حسب ما ورد في اقتراح صالح زيدان، عضو المكتب السياسي للجبهة.
واستغربت الجبهة الديمقراطية من إغفال هذا التعديل على بيان المجلس الوطني في عدد من وسائل الإعلام الرسمية.
المجلس الوطني اعتمد طلباً باعتبار الدورة الـ23 هي الأخيرة للمجلس بصيغته الراهنة، حيث تم الموافقة على عقد دورة جديدة للمجلس بصيغته المقلصة "350 عضواً"، على أن يعتمد مبدأ الانتخاب أو التوافق حيثما تعذر الانتخاب للمجلس الوطني القادم.
المقاعد الثلاثة الشاغرة في اللجنة التنفيذية لمنطقة التحرير لم تغر "حماس".
فقد أعلنت الحركة عدم اعترافها بمخرجات المجلس الوطني، وقال المتحدث باسمها فوزي برهوم إن مخرجات المجلس افتقرت للبعد القانوني وغابت عنها أدنى معاني الديمقراطية ولا تمثل الشعب الفلسطيني على حد قوله.
واستنكرت حماس مخرجات الدورة الـ23 للمجلس الوطني المنعقد في رام الله، واصفة إياه بـ"مجلس المقاطعة الانفصالي لفصل الضفة عن سائر أرجاء الوطن"، وفي وقت لاحق أعلنت الحركة عن نيتها عقد ما أسمته بالمجلس الوطني الحقيقي، رفضاً لمخرجات المجلس الوطني.
وذكرت الحركة في بيان أن الفصائل والقوى التي ستعمل معها على عقد "المجلس الحقيقي" أكثر عدداً وقوة وحضوراً وشعبية من تلك التي شاركت في مجلس رام الله.
وأكدت الحركة أن المجلس الجديد المتفق عليه "سيحضره الكل الوطني على قاعدة الشراكة وعدم التفرد أو الإقصاء من أجل حماية المشروع الوطني وتحصين القضية الفلسطينية من عبث أصحاب الأجندات الخاصة".
بدوره، اعتبر استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت غسان الخطيب، أن المجلس الوطني حقق من حيث المبدأ الأهداف التي وضعت لعقده، وأهمها صيانة هيكلية المجلس بتعيين الأعضاء الجدد في مواقع المتوفين والغائبين.
ورأى الخطيب أنه من الخطأ الربط بين مستقبل المصالحة وبين اجتماع المجلس الوطني، مشيراً إلى أن الدعوة إلى عقد اللقاءات البديلة هو ما يعزز الانقسام في الشارع الفلسطيني.
ر.ط-ر.أ