
شبكة أجيال الإاعية ARN_ قال رئيس المجلس المركزي الفلسطيني سليم الزعنون إن المجلس قرر الانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي "المنظم للعلاقة الاقتصادية بين إسرائيل وفلسطين".
وهدف المجلس المركزي من إعلانه الانفكاك من التبعية الاقتصادية، تحقيق "استقلال الاقتصاد الوطني"، وفق الزعنون.
وبروتوكول باريس الاقتصادي، هو أحد ملاحق اتفاق أوسلو، وقع في إبريل/ نيسان 1994، بهدف تنظيم العلاقة الاقتصادية بين إسرائيل وفلسطين، وكان ضمن مرحلة مؤقتة تمتد 5 أعوام، لكن ظل العمل ببنوده -وفق ما تراه إسرائيل مناسبا- حتى اليوم.
والاتفاق، الذي ينظم قطاعات التجارة وحركة الأفراد والبضائع، والقطاع المالي والمصرفي والسياحي والضريبي والصحي والزراعي والمعابر، كان يرى فيه الفلسطينيون ممرا للخروج من عباءة الاقتصاد الإسرائيلي.
يقول الصحفي الاقتصادي محمد عبد الله إن الانفكاك الاقتصادي في الوقت الحالي غير ممكن بسبب أن السلطة الفلسطينية ومؤسساتها حتى الحكومية غير قادرة على مجابهة ابسط ردود الفعل الاسرائيلي في التنصل من بند واحد من برتوكول باريس الاقتصادي المتعلق بارادات المقاصة .
و تعد إيرادات المقاصة، إحدى مخرجات بروتوكول باريس الاقتصادي، وحجبت إسرائيل أموال المقاصة، التي تشكل ثلثي إجمالي الإيرادات الفلسطينية، كورقة ضغط لتحقيق أهداف سياسية.
ويبلغ متوسط قيمة إيرادات المقاصة الشهري، 220 مليون دولار، وتعد العمود الفقري لفاتورة رواتب الموظفين العموميين البالغ عددهم قرابة 157 ألف.
وتجبر الحكومة الفلسطينية على تنفيذ غلاف جمركي واحد إضافة لبعض أنواع الضرائب مع إسرائيل، ما يرفع من قيمة الدولار الجمركي في السوق الفلسطينية، وبالتالي تكلفة عالية لمتطلبات المعيشة.
كذلك، يعد الجهاز المصرفي الفلسطيني الفلسطيني أحد نتائج بروتوكول باريس الاقتصادي، باستحداث سلطة النقد الفلسطينية في 1995.
كذلك، فإن قطاعات زراعية وصحية وسياحية، مرتبطة بشكل مباشر ببروتوكول باريس الاقتصادي.
ومنذ قرابة عامين، طالبت الحكومة الفلسطينية إسرائيل، بإعادة فتح البروتوكول وتعديل بعض بنوده لما فيه صالح الاقتصاد المحلي.
ويعد وجود المعابر بين فلسطين والخارج، وبين إسرائيل وغزة، أحد مخرجات البروتوكول وتسيطر عليها إسرائيل بشكل كامل.
ويقل عدد المعابر المتاحة الآن لحركة الأفراد والبضائع للضفة مع غزة والخارج، عن العدد الحقيقي لها وفق ما ينص عليه بروتوكول باريس.
ولا تملك الحكومة الفلسطينية أية بدائل، في حال قررت إسرائيل اتخاذ ردات فعل بإغلاق المعابر بين الضفة وغزة والخارج.
المزيد في مقابلة الصحفي الاقتصادي محمد عبد الله
ر.ق-ر.أ