
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ أكد أستاذ العلاقات الدولية علي الجرباوي، أن مشروع القرار بشان القدس مخفف، فقد حظي بموافقة مسبقة من الأعضاء المهمين بمجلس الامن، قائلاً " لو أن المشروع كان يستهدف الولايات المتحدة بالاسم لـ استخدم حق النقض "الفيتو" من قبل دول اخرى.
وقال الجرباوي في مقابلة مع أجيـال، إن المشروع يؤكد على كافة القرارت الدولية السابقة بشأن القدس، والتي نصت على أن مستقبل القدس لا يمكن أن يحسم إلا بالمفاوضات بين الطرفين، وبالعودة للقانون الدولي.
ويرى استاذ العلوم السياسية، أن هذا القرار اعطى للجانب الفلسطيني اجماع دولي كامل دون أي امتناع، وبالتالي بامكان السلطة الذهاب به للجمعية العمومية، وهناك سيحصل اجماع كبير عليه، لافتاً إلى أن ذلك ليس كافياً لفض قرار ترامب.
المزيد في مقابلة د. علي الجرباوي
بدورها، اعتبرت المندوبة الأميركية لدى مجلس الامن الدولي نيكي هايلي أن تصويت 14 دولة من أصل 15 على مشروع قرار يدين اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لاسرائيل، بمثابة إهانة لن تنساها الولايات المتحدة أبدا.
وبدت واشنطن معزولة تماماً عن الإجماع الدولي بعد ان صوت باقي الأعضاء الـ14 في مجلس الامن جميعهم لصالح مشروع القرار.
مشروع القرار الذي اصطدم بالفيتو لم يذكر الولايات المتحدة بالاسم ونص على أن أي قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة ليس لها أثر قانوني ولاغية وباطلة التزاماً بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت باستخدم الفيتو في سبيعينات القرن الماضي ومنذ ذلك الحين ظل اداة الحماية الابرز لدولة الاحتلال.
تاريخ الفيتو الأمريكي
وفي ردود الأفعال، توجه رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بالشكر الى المندوبة الاميركية وقال إنها تصرفت مثل مكابية حقيقية، والمكابية هي مجموعة عسكرية يهودية قديمة.
واكد وزير الخارجية رياض المالكي على التوجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة بعد الاصطدام بالفيتو الامريكي في مجلس الأمن.
بدورها، قالت وزارة الخارجية التركية إن تركيا صدمت لاستخدام الفيتو، فيما اعلنت الرئاسة التركية أن إدروغان ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي اتفقا في اتصال هاتفي على أنه بذل جهود مكثفة لحل قضية القدس.
أما مصر التي طرحت مشروع القرار فقد أبدت أسفها لعدم إقراره.
ر.ط-ر.أ