الحمد الله: نطالب بحل سياسي متوازن لـقضيتنا

الحمد الله: نطالب بحل سياسي متوازن لـقضيتنا

25 سبتمبر، 2017 - 06:09pm

شبكة أجيال الإذاعية ARN_طالب رئيس الوزراء رامي الحمد الله المجتمع الدولي بالعمل الجاد والمسؤول لإنقاذ حل الدولتين والدفع باتجاه عملية سياسية جادة تنهي الاحتلال وفق جدول زمني محدد، وقال: "لن نقبل بأنصاف الحلول، ولا بحلول أمنية أو اقتصادية مجزأة، إنما بحل سياسي متوازن يمكن شعبنا من العيش بحرية وكرامة على أرض دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وأضاف رئيس الوزراء: "نعمل جاهدين على تذليل أكبر العقبات الداخلية التي واجهت مشروعنا الوطني وعملنا المؤسسي، وهي الانقسام الكارثي، وإذ تقتضي اليوم المسؤولية الوطنية تدخلنا المباشر وممارسة كافة الصلاحيات وتسخير الإمكانيات، لنجدة أبناء شعبنا في غزة والتخفيف من معاناتهم، سأتوجه الاثنين المقبل إلى غزة للوقوف عند كافة الظروف التي ستعمل حكومتي في ظلها لمعالجة تداعيات الحصار والانقسام والعدوان الإسرائيلي المتكرر، وإننا نناشد الدول الصديقة والشقيقة والجهات المانحة تعزيز مساعداتهم لغزة واتخاذ موقف موحد يلزم إسرائيل برفع حصارها الظالم عنها".

جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع مجموعة العمل الأمني على المستوى الاستراتيجي، اليوم الاثنين في هيئة التدريب العسكري بأريحا، بحضور المنسق الأمني الأميركي الفريق فرديرك روديشايم، والقنصل البريطاني العام فيليب هول، وعدد من ممثلي الدول والمنظمات الدولية، وعدد من قادة وضباط المؤسسة الأمنية ومدراء الهيئات والإدارات الأمنية.

وأضاف: "لقد كان التركيز الأول لعمل هذه الحكومة، على تحقيق أمن واستقرار الوطن، ومنع عودة الفلتان والفوضى ومنع التجاوزات وكافة أشكال التعدي على القانون، ونواصل عملنا الأمني في محافظات الوطن لملاحقة الخارجين عن القانون ومحاربة الجريمة والعنف، ولإعطاء المؤسسة الأمنية المزيد من الكفاءة والتجديد والقوة، بادرنا، في إطار الإدارة الفاعلة للموارد، إلى تطبيق قانون التقاعد المبكر على حوالي ستة آلاف عسكري في الضفة وغزة، لإعادة تنظيم وهيكلة قوى الأمن وزيادة عدد الجنود، وسنمضي معكم جميعا، ضباط وجنود ومنتسبي الأجهزة الأمنية، ومع شركائنا الدوليين، للبناء على هذه الخطوات".

وأوضح رئيس الوزراء: "لقد حوصر العمل المؤسسي الفلسطيني والعمل التنموي برمته، بالكثير من القيود والمعيقات، فالمستوطنات تنمو وتتوسع وتنتشر في الضفة، وتحكم إسرائيل حصارها على شعبنا في غزة، وتفرض مخططات التهجير والاقتلاع في القدس والخليل وسائر المناطق المسماة ج، تعيق فيها جهود التنمية والبناء وتضيق الخناق على سكانها، حيث هدمت قواتها، منذ بداية هذا العام، نحو 344 منزلا ومنشأة، منها 94 منشأة ممولة دوليا، وتستمر في مصادرة الأرض والموارد، وفي توغلاتها واجتياحاتها العسكرية، في محاولة لتقويض البيئة الاقتصادية والأمنية الداعمة للاستقرار والتطور، بل وحل الدولتين أيضا، وما زاد كل هذه التحديات هو تراجع المساعدات الخارجية إلى حوالي 70%".

واستطرد: "في خضم هذا، وتحت احتلال عسكري كامل، نما جهد حكومي متسارع لتعظيم مواردنا الذاتية وترشيد النفقات وضمان الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية، وتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية، في ذات الوقت الذي نسعى فيه إلى تطوير بنى ومؤسسات دولتنا لتكون قادرة على مد المواطن بخدمات مستدامة ودعم صموده وتطوره، هذا هو الطريق الذي به ندعم توجهات وخطى الرئيس في وضع المجتمع الدولي ومنظماته المؤثرة عند مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والإنسانية، في إنهاء الاحتلال عن أرضنا ومواردنا، نعم، إن العمل الحكومي والدبلوماسي، هو حلقة متكاملة من الجهد والأداء، لضمان تمكين شعبنا من العيش بحرية ورخاء على أرض دولته وإعمال حقوقه المشروعة".

واستدرك: "إن المربع الأول، الذي ننطلق به نحو تعزيز صمود المواطن وتحقيق التنمية وإعطاء الجهود الدبلوماسية الزخم والقوة، هو بتطويع التطور الكبير الحاصل في المؤسسة الأمنية والبناء عليه وتمكينها من تسلم المهام الأمنية كاملة في المناطق المسماة ج".

وقال: "تشكل "الخطة الاستراتيجية لقطاع الأمن" الحاضنة والموجه لعملنا هذا، ولتعزيز فرص وأدوات وصولنا إلى أهدافنا، بالتكامل مع أجندة السياسات الوطنية، وبالتوازي مع جهودنا لترشيد الموارد البشرية وتطوير المنظومة القضائية. وقد عملت المؤسسة الأمنية، وبشكل جماعي ومتكامل على إعداد الخطط الاستراتيجية على مستوى القطاع، والتطويرية على مستوى الأجهزة والمديريات والهيئات، وما يتمخض عنها من خطط تنفيذية وأولويات مشاريع قطاع الأمن، لتسهيل مهمة الجهات المانحة في فهم ودعم أولويات التدخل. وقد انتقلنا بالتخطيط من قصير المدى إلى متوسط المدى، لتحقيق الخطط المنشودة دون أية انقطاعات مالية أو لوجستية، وطورنا وسائل التقييم والمتابعة في إطارها، وكذلك المساءلة والمتابعة الرسمية والشعبية عليها".

ع.م _ ر.أ